وأقول: إن الحكم في الدار على الأغلب فيها وكل موضع غلب فيه الكفر فهو دار كفر، وكل موضع غلب فيه الإيمان فهو دار إيمان، وكل موضع غلب فيه الاسلام دون الإيمان فهو دار إسلام. قال الله تعالى في وصف الجنة:
(ولنعم دار المتقين). وإن كان فيها أطفال ومجانين، وقال في وصف النار:
(سأريكم دار الفاسقين). ون كان فيها ملائكة الله مطيعون فحكم على كلتا الدارين بحكم الأغلب فيها.
وأقول: لما وصفت أن كل صقع من بلاد الاسلام ظهرت فيه الشهادتان (1) والصلوات الخمس وصيام شهر رمضان وزكاة الأموال واعتقاد فرض الحج إلى البيت الحرام ولم يظهر فيه القول بإمامة آل محمد - عليهم السلام - أنه دار إسلام لا دار إيمان، وإن كل صقع من بلاد الاسلام كثر أهله أو قل عددهم ظهرت فيه شرائع الاسلام والقول بإمامة آل محمد - عليهم السلام - فهو دار إسلام ودار إيمان. وقد تكون الدار عندي دار كفر ملة وإن كانت دار إسلام، ولا يصح أن تكون كذلك وهي دار إيمان. وهذا مذهب جماعة من نقلة الأخبار من شيعة آل محمد - عليهم السلام - وعلى جمل مقدماته وأصوله التي ذكرت جماعة كثيرة من أهل الاعتزال.
Página 94
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -