يدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه، ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد (ع)، وهذا المذهب بخلاف ما سمعناه عن بني نوبخت - رحمهم الله - من الزيادة في القرآن والنقصان فيه، وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار.
60 - القول في أبواب الوعيد
وأقول: في الوعيد ما قد تقدم حكايته عن جماعة الإمامية، وأقول بعد ذلك إن من عمل لله عملا وتقرب إلى الله بقربة أثابه على ذلك بالنعيم المقيم في جنات الخلود، وبنو نوبخت - رحمهم الله - يذهبون إلى أن كثيرا من المطيعين لله - سبحانه وتعالى - يثابون على طاعتهم في دار الدنيا وليس لهم في الآخرة من نصيب، ومعي على ما ذهبت إليه أكثر المرجئة وجماعة من الإمامية.
61 - القول في تحابط الأعمال
وأقول: إنه (1) لا تحابط بين المعاصي والطاعات ولا الثواب ولا العقاب وهو مذهب جماعة من الإمامية والمرجئة، وبنو نوبخت يذهبون إلى التحابط فيما ذكرناه ويوافقون في ذلك أهل الاعتزال.
Página 82
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -