و: قوله (ظهر في العصر المتأخر حيث وقفوا على أقاويل العامة...) أقول: العامة أولى منا بأن يمنعوا من نسخ الكتاب بالسنة وذلك لأن السنة عندهم كلام النبي (ص) الذي قد يهجر كما قاله عمر العياذ بالله.
وأما عندنا فالسنة عين الكتاب معنى لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فلا فرق بين السنة والكتاب إلا في أن الكتاب أوحي إليه بألفاظ ومعانيه والسنة من عند الله معنى لا لفظا.
(163) قوله في القول 134 (فناء بعض الأجسام فناء لسائرها)
أقول: الدليل على فناء العالم إن كان هو ما ذكره أبو هاشم فقد أجاب عنه قده إجمالا في القول 87 وأجيب تفصيلا في كتب الشيعة والمعتزلة والأشاعرة، مضافا إلى أن ما يعتقده المسلمون موت جميع الأحياء عند نفح الصور لإفناؤهم بالمعنى المصطلح عند المتكلمين وإن كان ظاهر الآيات والروايات الدالة على فناء العالم مثل قوله (تعالى) (كل من عليها فان) ونحو ذلك ابتداء فناء العالم ومن فيه، ولكن التأمل في جميعها والاقتصار على الظهورات العرفية يقتضي حملها على موت الأحياء لا انعدام الموجودات، وبعبارة أخرى الفناء العرفي لا الكلامي والفلسفي كما أشار إليه صاحب الكفاية قده من أن العرف يرى الموت فناء وانعداما.
هذا إجمالا وأما تفصيلا فقوله (تعالى) كل من عليها فان، الضمير يرجع إلى الأرض فالمراد كل من على الأرض، والجنة والنار ليستا في الأرض، وأما قوله (تعالى) ونفخ في الصور فصعق من في السماوات والأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون الزمر 69 فهو مضافا إلى عدم دلالته
Página 384
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -