وفي الْحَدِيث: دلالة عَلَى فضل قريش عَلَى سائر الناس فِي كل شيء والمراد بـ " الْخَيْر ": الدين، فإنه أصل كل خير، وبـ " الشر " الكفر، فإنه أساس كل شر.
روى عَنْهُ أَنَّهُ ﵇ قَالَ: " لا تقدموا قريشا فتهلكوا ولا تخلفوا عَنْهَا فتضلوا، قوة الرجل من قريش قوة رجلين، لا تفاقهوا قريشا فهي أفقه منكم، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند اللَّه ﷿، خيار قريش خيار الناس، وشرار قريش خير من شرار الناس ".
وفي هَذِهِ الرواية: دليل عَلَى مَا تقدم قريش فِي الدين والعلم والفقه، وأن قريشا أحق بالإمامة من غيرهم فِي الاقتداء بهم والاقتباس من عملهم وصح عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " لا تؤموا قريشا وائتموا بها ولا تعلموا قريشا وتعلموا مِنْهَا، فإن علم عالم قريش يسع طباق الأرض ".
قَالَ الشَّيْخ: فخرج من مجموع هَذَا الروايات أن الإْمَام المطلبي القرشي الشَّافِعِيّ ﵁ أفضل العلماء الَّذِينَ يقتدى بهم فِي الإمامة، وأحقهم عند اللَّه بالكرامة، وأرفعهم درجة فِي الدين والأمانة، وأقواهم رأيا وحكما، وأبرعهم فضلا وعلما.
وقد حمل جماعة من الأئمة، منهم: أَحْمَد بْن حنبل، وَأَبُو نعيم الاستراباذي، قوله ﵇: " فإن علم عالم قريش يسع طباق الأرض " عَلَى الشَّافِعِيّ، لأن الشَّافِعِيّ ﵁ هُوَ الَّذِي انتشر علمه فِي البلاد فكتبت كتبه كما تكتب المصاحف، ودرسها المشايخ والشبان وغيره من علماء قريش لم يكن لَهُ هَذِهِ المرتبة.
1 / 163
الغلاف
[مقدمة المؤلف]
الحديث الأول [دعاء آخر الصلاة]
الحديث الثاني [إنما الأعمال بالنيات]
الحديث الثالث [صفة الوضوء]
الحديث الرابع [اللعن على أمور الظلم]
الحديث الخامس [أركان الإسلام والنوافل]
الحديث السادس [التسليم لحكم رسول الله ﷺ]
الحديث السابع [الذكر عقب الصلاة، وقبيل النوم]
الحديث الثامن [استشهاد المقتول دفاعا عن ماله أو نفسه أو أهله]
الحديث التاسع [ثواب الصلاة أو السلام على النبي ﷺ]
الحديث العاشر [عقوبة قاتل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر]
الحديث الحادي عشر [الجود ومدارسة العلم في رمضان]
الحديث الثاني عشر [أحب الأعمال إلى الله]
الحديث الثالث عشر [استحباب التيامن]
الحديث الرابع عشر [تقديم الوصية في حال الصحة]
والحديث الخامس عشر [طاعة أولي الأمر، ولزوم السنة]
الحديث السادس عشر [أداء الواجبات واجتناب المحرمات]
الحديث السابع عشر [فضل صيام رمضان]
الحديث الثامن عشر [رؤية الله تعالى في الجنة، وتفضيل صلاتي الصبح والعصر]
الحديث التاسع عشر [اقتداء المؤمنين من النار بأهل الملل الكافرة]
الحديث العشرون [فضل صيام يوم عرفة]
الحديث الحادي والعشرون [الدعاء لمن يؤتي زكاته]
الحديث الثاني والعشرون [جمع الصلوات في السفر]
الحديث الثالث والعشرون [الهدايا إلى الولاة تضم للمال العام]
الحديث الرابع والعشرون [ذكر المؤمنين في غيبتهم بالخير، والدعاء لهم]
الحديث الخامس والعشرون [استحباب تعجيل الفطر]
الحديث السادس والعشرون [فضل قريش وتقدمها]
الحديث السابع والعشرون [إكرام الجار بإهداء الطعام]
الحديث الثامن والعشرون [قبض العلم بقبض العلماء]
الحديث التاسع والعشرون [استمرار القيام بأمر الدين]
الحديث الثلاثون [فضل التصدق ولو بالقليل]
الحديث الحادي والثلاثون [مقدار العقوبة التعزيرية]
الحديث الثاني والثلاثون [فضل الجهاد في سبيل الله، والعزلة عند الفتن]
الحديث الثالث والثلاثون [فضل سعد بن معاذ ﵁]
الحديث الرابع والثلاثون [أحكام وآداب الاستنجاء]
الحديث الخامس والثلاثون [جمع المغرب والعشاء في مزدلفة]
الحديث السادس والثلاثون [مدة رخصة التيمم وكيفيته]
الحديث السابع والثلاثون [من صلى الصبح فهو في ذمة الله]
الحديث الثامن والثلاثون [كيفية الصلاة على النبي ﷺ]