ابن عَمْرو بْن حرام السلمي المدني، من أكابر أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، شهد بدرا وغزا مَعَه تسع عشرة غزوة، ويقال: أَنَّهُ شهد العقبة مَعَ السبعين من الأنصار، وَكَانَ أصغرهم يومئذ.
قتل أَبُو يوم أحد، فأحياه اللَّه ﷿ وكلمه كفاحا.
واستغفر رَسُول اللَّهِ ﷺ لجابر فِي ليلة واحدة سبعا وعشرين مرة، وذلك ليلة البعير، حين باع بعيره من رَسُول اللَّهِ ﷺ وشرط لَهُ ركوبه إِلَى المدينة، قَالَ: مررت مَعَ رَسُول ﷺ ومع بعير معتل وأنا أسوقه فِي آخر القوم، فَقَالَ: " مَا شأن بعيرك هَذَا؟ "، قَالَ: قلت: معتل أَوْ ظالع يَا رَسُولَ اللَّهِ " فأخذ بذنبه فضربه ثُمَّ قَالَ: اركب " فلقد رأيتني فِي أولهم وإني لأحبسه؟ ثُمَّ قَالَ: " بعني بعيرك هَذَا "، قَالَ: قلت: هُوَ لك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " بعنيه "، قلت: هُوَ لك يَا رَسُولَ اللَّهِ فلما أكثر علي قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب، فهو لك بها قَالَ: " نعم، تبلغ عَلَيْهِ إِلَى أهلك وأرسل إِلَى بلال فَقَالَ: أعطه أوقيه ذهب، وزده " فأعطاني أوقية وزادني قيراطا، فقلت: لا يفارقني هَذَا القيراط، شيء زادني رَسُول اللَّهِ ﷺ فجعلته فِي كيس، فلم يزل حَتَّى أخذه أهل الشام يوم الحرة.
توفي جابر بْن عَبْد اللَّهِ ﵁ بالمدينة سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وسبعين، وله يوم توفي أربع وتسعون سنة، وقد ذهب بصره صلى عَلَيْهِ أبان بْن عُثْمَان، وَكَانَ والي المدينة حينئذ.
قَالَ عَمْرو بْن علي: هُوَ آخر من مات بالمدينة من الصحابة.
1 / 162
الغلاف
[مقدمة المؤلف]
الحديث الأول [دعاء آخر الصلاة]
الحديث الثاني [إنما الأعمال بالنيات]
الحديث الثالث [صفة الوضوء]
الحديث الرابع [اللعن على أمور الظلم]
الحديث الخامس [أركان الإسلام والنوافل]
الحديث السادس [التسليم لحكم رسول الله ﷺ]
الحديث السابع [الذكر عقب الصلاة، وقبيل النوم]
الحديث الثامن [استشهاد المقتول دفاعا عن ماله أو نفسه أو أهله]
الحديث التاسع [ثواب الصلاة أو السلام على النبي ﷺ]
الحديث العاشر [عقوبة قاتل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر]
الحديث الحادي عشر [الجود ومدارسة العلم في رمضان]
الحديث الثاني عشر [أحب الأعمال إلى الله]
الحديث الثالث عشر [استحباب التيامن]
الحديث الرابع عشر [تقديم الوصية في حال الصحة]
والحديث الخامس عشر [طاعة أولي الأمر، ولزوم السنة]
الحديث السادس عشر [أداء الواجبات واجتناب المحرمات]
الحديث السابع عشر [فضل صيام رمضان]
الحديث الثامن عشر [رؤية الله تعالى في الجنة، وتفضيل صلاتي الصبح والعصر]
الحديث التاسع عشر [اقتداء المؤمنين من النار بأهل الملل الكافرة]
الحديث العشرون [فضل صيام يوم عرفة]
الحديث الحادي والعشرون [الدعاء لمن يؤتي زكاته]
الحديث الثاني والعشرون [جمع الصلوات في السفر]
الحديث الثالث والعشرون [الهدايا إلى الولاة تضم للمال العام]
الحديث الرابع والعشرون [ذكر المؤمنين في غيبتهم بالخير، والدعاء لهم]
الحديث الخامس والعشرون [استحباب تعجيل الفطر]
الحديث السادس والعشرون [فضل قريش وتقدمها]
الحديث السابع والعشرون [إكرام الجار بإهداء الطعام]
الحديث الثامن والعشرون [قبض العلم بقبض العلماء]
الحديث التاسع والعشرون [استمرار القيام بأمر الدين]
الحديث الثلاثون [فضل التصدق ولو بالقليل]
الحديث الحادي والثلاثون [مقدار العقوبة التعزيرية]
الحديث الثاني والثلاثون [فضل الجهاد في سبيل الله، والعزلة عند الفتن]
الحديث الثالث والثلاثون [فضل سعد بن معاذ ﵁]
الحديث الرابع والثلاثون [أحكام وآداب الاستنجاء]
الحديث الخامس والثلاثون [جمع المغرب والعشاء في مزدلفة]
الحديث السادس والثلاثون [مدة رخصة التيمم وكيفيته]
الحديث السابع والثلاثون [من صلى الصبح فهو في ذمة الله]
الحديث الثامن والثلاثون [كيفية الصلاة على النبي ﷺ]