قال يوسف بن أسباط: إذا تعبد الشاب يقول إبليس: انظروا من أين مطعمه، فإن كان مطعم سوء، قال: لا تشتغلوا به، دعوه يجتهد وينصب فقد كفاكم نصيبه (٢).
وقد وردت آيات عديدة كثيرة نصَّت على الترف والمترفين وسوء ذلك على نفوس الكثير، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ (٣). وقال تعالى عن أصحاب الشمال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ (٤)، وقال جل وعلا:
وكل ذلك -والعياذ بالله- من كفر النعمة وعدم شكرها والقيام بحقها، فإن الإنسان إذا توالت عليه النعم وكثرت في يده الخيرات قد يلهى ويستغني عن ربه وينقطع إلى الدنيا وتكون هي حياته ونهاية علمه! !
كان عمر بن الخطاب ﵁ لا يكاد يعيب طعامًا، فقال غلامه يرفأ أو أسلم: لأجعلنَّه حتى يعيبه؛ فجعل لبنًا حامضًا ثم