الحذف من خصائص العربية، وهو سمة من سمات فصاحتها وبلاغتها، إذ كان بيانها قائما على الإيجاز والاختصار، ويجعله ابن جنى من باب شجاعة العربية (١).
والحذف: إسقاط كلمة للاجتزاء عنها بدلالة غيرها من الحال أو فحوى الكلام. هكذا عرّفه الرمانى (٢).
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام (٣): والاختصار فى كلام العرب كثير لا يحصى، وهو عندنا أعرب الكلام وأفصحه، وأكثر ما وجدناه فى القرآن.
ويرى ابن الشجرى (٤) أن الحذف من أفصح كلام العرب، لأن المحذوف كالمنطوق به، من حيث كان الكلام مقتضيا له، لا يكمل معناه إلا به.
والحذف خلاف الأصل. قال الزركشى (٥): «والحذف خلاف الأصل، وعليه ينبنى فرعان، أحدهما: إذا دار الأمر بين الحذف وعدمه، كان الحمل على عدمه أولى، لأن الأصل عدم التغيير. والثانى: إذا دار الأمر بين قلة المحذوف وكثرته، كان الحمل على قلته أولى».
ولما كان الحذف بهذه المثابة، فقد أجمعوا على أنه لا يصار إليه ولا يستحسن إلا باجتماع شيئين: أولهما: أن تدعو إليه ضرورة فنية، مبناها على ما اختصت به العربية من الإيجاز وطرح فضول الكلام، والاكتفاء باللمحة الدالة، وطلب الخفة واليسر، رعاية للانسجام الصوتى فى بعض أنواع الكلمة والكلام، ثم من قبل كل
(١) الخصائص ٢/ ٣٦٢، ولله در ابن جنى، كيف تأتّى له هذا التعبير!
(٢) النكت فى إعجاز القرآن ص ٧٠.
(٣) غريب الحديث ٢/ ٢٧٢.
(٤) الأمالى-المجلس الثالث والأربعون.
(٥) البرهان ٣/ ١٠٤.
المقدمة / 82
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]