276

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Editorial

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

المَروَةِ؛ لأَنَّهُمَا مَحِلُّ تَحَلُلِهِمَا، وَقِيلَ: لَوْ ذَبَعَ عَلَى طَرَفِ الْحَرَمِ، جَازَ، وَقِيلَ: مَا لَزِمَ بِسَبَبٍ مُبَاحِ لاَ يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ، وَاخْتِتَامُ الكِتَابِ بِمَعْنَي: الأَيَّامِ المَعْلُومَاتِ؛ وَهِيَ العَشْرُ الأُولُ مِنَ ذِي الْحِجَّةِ، وَفِيهَا المَنَاسِكُ، وَالمَعْدُودَاتِ؛ فَهِي أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَفِيهَا الهَدَايَا وَالضَّحَايَا، والله أَعْلَمُ [بِالصَّوَابِ] (١).

= الإكتساب، ويشتغل به عن العبادة، حتى يصير إليه منقطعاً، وبه متشاغلاً.

كما روى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، أن رسول اللّه ﷺ (نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) يريد أن الرجل لا يجعله أكثر همه حتى يبتدي به في صدر يومه لا أنه حرام.

فإن قيل: -

فقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: ((يا تُجَّار كُلُّكُم فُجَّارُ، إِلاَّ مَنْ أَخَذَ الحَقَّ وَأعْطى الْحَقَّ)) فجعل الفجور فيهم عموماً، ومعاطاة الحق خصوصاً وليست هذه صفات أجل المكاسب.

قيل: إنما قال ذلك؛ لأن من البيوع ما يحلّ، ومنها ما يحرم، ومنها ما يكره؛ كما روى عنه أنه قال: ((لَوْ أتجَّرَ أَهْلُ الجنَّةِ مَا اتجروا إِلَّا في البرّ؛ وَلَوْ اتجر أَهْلَ النَّارِ في النارِ مَا أتجَّزوا إِلَّا في الصرف)) قال ذلك استحباباً في التجارة في البر، وكراهة التجارة في الصرف.

(١) سقط من أ، ب

276