469

Al-Tanqeeh Al-Mashba' fi Tahreer Ahkam Al-Muqni' ma'a Hawashi Al-Tanqeeh

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع مع حواشي التنقيح

Editor

الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة

Editorial

مكتبة الرشد ناشرون

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

السعودية - الرياض

باب أدب القضاء
وهو أخلاقه التي ينبغي التخلق بها، والخلق صورته الباطنة.
(ينبغي أن يكون ذا فطنة). وقال القاضي: يشترط أن لا يكون بليدًا، وهو أظهر.
(وإذا ولي (^١) * في غير بلده) سن (سؤاله عن علمائه وعدوله، ويصلي تحية المسجد) إن كان نيه وإلا خير والأفضل الصلاة.
(ولا يتخذ حاجبًا ولا بوابًا) بلا عذر (إلا في غير مجلس الحكم إن شاء).
ويجب (تقديم السابق في حكومة، وأن يعدل بين الخصمين في لحظه، ولفظه، ومجلسه، والدخول عليه) إلا ما استثني.
وتحرم (مسارة أحد الخصمين وتلقينه حجته وتضييفه) وتعليمه (كيف يدعى) إذا لم يلزم ذكره، فإن لزم كشرط عقد وسبب ونحوه ولم يذكره المدعي (فله) أن يسأل عنه و(أن يشفع عنده لينظره، أو يضع عنه و) أن (يزن عنه، فإن اتضح له الحكم وإلا أخره)، فإن حكم ولم يجتهد فأصاب الحق لم يصح. ذكره ابن عقيل، واقتصر عليه في "الفروع".
ويحرم (عليه تقليد غيره، وإن كان أعلم منه،

باب آداب القاضي
(^١) * قوله: (وإذا ولي في غير بلده سن سؤاله) أي استحب ذلك، وأما كونه سنّة عن النبي ﷺ فلا، وكذلك في مواضع كثيرة يطلق فيها السنّة وليس فيها سنّة وعذره أنه تابع "الفروع" في هذا وفي مواضع غيره، وإن صاحب "الفروع" يطلق كثيرًا المسنون على المستحب وقد يكون ذلك بدعة كما في التلفظ بالنية في الوضوء وغيره وهو بدعة، ونص عليه الشيخ تقي الدين وابن القيم، بل قال الشيخ تقي الدين: إذا أطلق الإنسان السنّة على شيء وليس في السنّة فإنه يصدق عليه قول النبي ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"، وقال في "الفروع" في الفصل الثاني من كتاب الوقف: لا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعًا وطاعة وقربة واتخاذه دينًا، وهو من كلام الشيخ.

1 / 475