423

Al-Tanqeeh Al-Mashba' fi Tahreer Ahkam Al-Muqni' ma'a Hawashi Al-Tanqeeh

التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع مع حواشي التنقيح

Editor

الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة

Editorial

مكتبة الرشد ناشرون

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

السعودية - الرياض

تلك القيمة، (وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفًا فعلى السائر ضمان الواقف) نصًا فتحمله العاقلة (ودابته) (^١) * نصًا (إلا أن تكون في طريق ضيق) غير مملوك (فلا ضمان فيه)، وإن كان (^٢) * مملوكًا ضمن مطلقًا، ولا يضمن واقف وقاعد لسائر شيئًا نصًا، (وإن أركب) صغيرين (لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا) فعلى الذي أركبهما ديتهما في ماله وما تلف من مالهما، وإن ركبا من عند أنفسهما فكبالغين مخطئين، وكذا إن أركبهما ولي لمصلحة، وإن اصطدم كبير وصغير، فإن مات الصغير ضمنه الكبير، وإن مات الكبير ضمنه الذي أركب الصغير، وإن قرب صغيرًا من هدف فأصابه سهم ضمنه المقرب، وإن أرسله في حاجة فأتلف مالًا أو نفسًا فجنايته خطأ من مرسله، وإن جنى عليه ضمنه، ذكر ذلك في "الإرشاد" وغيره (وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل إنسانًا فعلى عاقلة كل منهم ثلث الدية) إن لم (^٣) * يقصدوه، (وإن قتل أحدهم) سقط فعل نفسه وما يترتب عليه وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية (وإن نزل بئرا فجذب ثانيًا وجذب الثاني ثالثًا) وماتوا (فلا شيء على الثالث) وديته على الثاني (ودية الثاني على الأول، ولو كان الأول هلك من وقعة

(^١)* قوله: (ودابته) أي وضمان دابته ولا تحملها العاقلة، وكان ينبغي أن يبين ذلك ليزول الوهم.
(^٢) * قوله: (وإن كان مملوكًا ضمن مطلقًا) أي سواء كان الطريق ضيقًا أو واسعًا لأنه ذلك ليتضح.
(^٣) * قوله: (إن لم يقصدوه) قد يفهم منه أنهم إذا قصدوه أنه عمد حكمه حكمه في القود وغيره وقد صرحوا أنه لا قود فيه مع القصد وعدمه. قال في "الفروع" لعدم القصد. قال في "المغني" و"الشرح" وغيرهما: إن قصدوا رمي جماعة أو واحد بعينه فهو شبه عمد، وقال في "الإنصاف": لا قود وعليه الأصحاب، وهو المذهب، ولم يحك أنه عمد إلا عن الرعاية إن كان الغالب الإصابة. ثم قال في "الإنصاف" قلت: إن قصدوا رميه ىن عمدًا، انتهى. فتصحيح هذا مع مخالفة الأصحاب غير صواب.

1 / 429