387

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

وَفِي الْمُكَلف بِهِ قبل الْبَيَان وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ أَيْضا وَالرُّويَانِيّ
أَحدهمَا أَنهم مكلفون قبل الْبَيَان بالتزامه بعد الْبَيَان
وَالثَّانِي أَنهم قبل الْبَيَان مكلفون بالتزامه مُجملا وَبعده مكلفون بالتزامه مُفَسرًا
إِذا علمت ذَلِك كُله فَاعْلَم أَن بَيَان الْمُجْمل يَقْتَضِي أَن المُرَاد من ذَلِك الْمُجْمل وَقت إِطْلَاقه هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْمُبين وَإِلَّا لم يكن بَيَانا لَهُ وَهَذِه الْقَاعِدَة قد صرح بهَا مَعَ وضوحها الْقَرَافِيّ فِي شرح الْمَحْصُول وتعليقته على الْمُنْتَخب وَكَلَام البَاقِينَ يدل عَلَيْهَا
إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع
أَحدهَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثوبا ثمَّ فسر الثَّوْب بِمَا يسْتَغْرق قِيمَته عشرَة فَإِن الِاسْتِثْنَاء يبطل لما ذَكرْنَاهُ وَقيل يبطل التَّفْسِير خَاصَّة ويفسره بِغَيْر هَذَا الْمِقْدَار مِمَّا لَا يسْتَغْرق
الثَّانِي إِذا قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق ثلآثا إِلَّا طَلَاقا أَعنِي باستثناء الْمصدر فَالْمُتَّجه صِحَّته وَيُؤمر بالتفسير فَإِن فسره بِوَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ قبل وَإِن فسره بِثَلَاث فَفِي بطلَان الِاسْتِثْنَاء مَا سبق
وَمثله لَو قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاقا إِلَّا شَيْئا
الثَّالِث إِذا قَالَ لعبديه أَحَدكُمَا حر وَلم ينْو معينا فَإنَّا نأمره بِالتَّعْيِينِ فَإِن عين كَانَ ابْتِدَاء وُقُوعه عِنْد الْإِيقَاع على الصَّحِيح لما ذَكرْنَاهُ وَقيل عِنْد التَّعْيِين

1 / 430