وهو أيضًا حديث ضعيف لا قدم له في الصحة فلا تعويل عليه، وقد فاوضت الطوسي الأكبر في هذه المسألة فقال: إن أخلص المذاهب في هذه المسألة مذهب مالك، فإن الماء طهور ما لم يتغير أحد أوصافه إذا لا حديث في الباب يعول عليه، وإنما المعول على ظاهر القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا﴾ [(٤٨) سورة الفرقان] وهو ما دام بصفاته فإذا تغير عن شيء منها خرج عن الاسم؛ لخروجه عن الصفة، ولذلك لما لم يجد البخاري -إمام الحديث والفقه- في الباب خبرًا يعول عليه قال: (باب إذا تغير وصف الماء) وأدخل الحديث الصحيح: «ما من أحد يكلم في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا، اللون لون الدم والريح ريح المسك» فأخبر ﷺ أن الدم بحاله وعليه رائحة المسك، ولم تخرجه الرائجة عن صفة الدموية، ولذلك قال علماؤنا: إذا تغير الماء بريح جيفة على طرفه وساحله لم يمنع ذلك الوضوء منه.
يعني إذا كان التغير بسبب المجاورة لا المخالطة، بسبب المجاورة لا تؤثر.
17 / 9
سورة الحج من آية ٣٦ - ٤٠
سورة الحج من آية ٤١ - ٥٢
سورة النور (١ - ٣)
سورة النور - الكلام على أحكام القذف
سورة النور - مسائل القذف
سورة النور - الكلام على قصة الإفك
سورة النور - تكملة مسائل القذف وآداب الاستئذان
سورة النور - الكلام على غض البصر والحجاب
سورة النور - مسائل متفرقة في أحكام النكاح
سورة النور - تفسير الآيتين: ﴿الله نور السماوات﴾ و﴿في بيوت﴾
سورة النور - تفسير الآيات: من ﴿٣٦﴾ إلى ﴿٣٩﴾ ...
سورة النور - تفسير الآيات من (٤١ إلى ٥٥)
سورة النور - تفسير الآيات من (٥٨ إلى ٦١)
آخر سورة النور وبداية سورة الفرقان
سورة الفرقان من آية ١٧ - ٢٧
سورة الفرقان من آية ٣٠ - ٤٧
سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [(٤٨)]