فيجوز أن يقال لله تعالى: نور من جهة المدح؛ لأنه أوجد الأشياء، ونور جميع الأشياء منه ابتداؤها، وعنه صدورها، وهو سبحانه ليس من الأضواء المدركة جل وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، وقد قال هشام الجوالقي وطائفة من المجسمة: هو نور لا كالأنوار، وجسم لا كالأجسام، وهذا كله محال على الله تعالى عقلًا ونقلًا، على ما يعرف في موضعه من علم الكلام، ثم إن قولهم متناقض، فإن قولهم جسم أو نور حكم عليه بحقيقة ذلك، وقولهم لا كالأنوار ولا كالأجسام، نفي لما أثبتوه من الجسمية والنور، وذلك متناقض، وتحقيقه في علم الكلام، والذي أوقعهم في ذلك ظواهر اتبعوها، منها هذه الآية، وقوله ﵇ إذا قام من الليل يتهجد: «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض» وقال ﵇ وقد سئل: هل رأيت ربك؟ فقال: «رأيت نورًا» إلى غير ذلك من الأحاديث.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
10 / 2
سورة الحج من آية ٣٦ - ٤٠
سورة الحج من آية ٤١ - ٥٢
سورة النور (١ - ٣)
سورة النور - الكلام على أحكام القذف
سورة النور - مسائل القذف
سورة النور - الكلام على قصة الإفك
سورة النور - تكملة مسائل القذف وآداب الاستئذان
سورة النور - الكلام على غض البصر والحجاب
سورة النور - مسائل متفرقة في أحكام النكاح
سورة النور - تفسير الآيتين: ﴿الله نور السماوات﴾ و﴿في بيوت﴾
سورة النور - تفسير الآيات: من ﴿٣٦﴾ إلى ﴿٣٩﴾ ...
سورة النور - تفسير الآيات من (٤١ إلى ٥٥)
سورة النور - تفسير الآيات من (٥٨ إلى ٦١)
آخر سورة النور وبداية سورة الفرقان
سورة الفرقان من آية ١٧ - ٢٧
سورة الفرقان من آية ٣٠ - ٤٧
سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [(٤٨)]