التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
[٣٧٩] حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه(١): (العِفَاصُ): الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو خِرقةٍ، و(الوِكَاء): الخيط الذي يُشد به.
أمر الواجدَ لها أن يحفظ عِفاصَها ووِكاءَها؛ ليكون ذلك علامة للَّقَطَة ، فإن جاء من يعرفها بتلك الصفة دُفعت إليه، وهذه سنة في اللّقطة خاصّة، لا يشبهها شيء من الأحكام، يستحقها صاحبها بغير بينة ولا يمين، إلا بمعرفة صفتها، وأما ضالَّة الإبل، وكلُّ ما شاكلها مثل البقر والبغال والحمير وما يستقل منها بنفسه ويقطعُ البلاد؛ فحكمه في الحديث، وأما الغنم فلا تقوى ذلك، فإذا كان بعيدا من القرية حلت لمن وجدها.
وفي الحديث الآخر: (ضَالَّةُ المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ)(٢) يعني: ضالَّةَ الإبل، و(حِذَاؤُهَا): أخفافها، يقول: إنها تقوى على السير، وقوله: (مَعَهَا سِقَاؤُهَا) أي: تقوى على ورود الماء فتشرب، وقيل: إنما أمر بحفظ الوعاء والوكاء ليؤدي ذلك مع اللقطة إذا جاء صاحبها.
وفقه الحديث: أن ما خيف تلفه من الحيوان وغيره جاز الانتفاع به معجَّلا ، وما لا يُخاف هلاك عينِه انتُظِر به سنة، وأما لُقطة الحاج ففيه خصوصية على غيرها؛ لا يحل منها إلا إنشادها، قال بعض العلماء: إذا كان الحاج بمكة فضاع له شيء فحكمه ما في الحديث، فأما إذا كان بغيرها فحكمها وحكم غيرها من اللقطة واحدٌ ، وأما إيواء الضالة من الإبل والبقر فلا يحل.
(١) أخرجه برقم: ١٧٢٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٤٢٩.
(٢) رواه الترمذي برقم: ١٨٨١، وابن ماجة برقم: ٢٥٠٢.
387