254

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Editorial

دار الكتاب العربي

Año de publicación

1395 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Turquía
•
Imperios y Eras
Otomanos
عِنْده بعض الْعلمَاء من الرِّجَال فِي بعض اللَّيَالِي وَهُوَ اول حُضُوره عِنْده وَيَأْمُر باطفاء السراج والاشتغال بِذكر الله تَعَالَى وَبعد مُدَّة يظْهر لكل من الْحَاضِرين الانوار مرّة بعد أُخْرَى على احوال عَجِيبَة وأطوار غَرِيبَة والوان لم ير مثلهَا وَلَا يُمكن التَّعْبِير عَن تِلْكَ الاحوال وَهَذَا فِي اول حُضُور الطَّالِب عِنْده وَكَيف حَاله بعد المداومة على خدمته ثمَّ انه قَالَ يَوْمًا لاصحابه انه سيحصل لي انسلاخ وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام ان رَأَيْتُمْ فِي بدني انتفاخا فادفنوني والا فخلوني قَالَ من حضر عِنْده فِي ذَلِك الْوَقْت انه بَقِي كالميت لَيْسَ لَهُ حس وَلَا حَرَكَة وَلَا عَلامَة حَيَاة وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام وجدنَا على صَدره انتفاخا فدفناه وللشيخ الْمَذْكُور غير ذَلِك أَحْوَال كَثِيرَة وكرامات سنية وَهَذَا الْقدر يَكْفِي قدس الله سره
وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ محيي الدّين محمدالمعروف بَابي شامة
توطن بجبل قريب من بَلْدَة قسطموني وَانْقطع عَن النَّاس كل الِانْقِطَاع وَبنى هُنَاكَ زَاوِيَة واشتغل بتربية السالكين وَكَانَ زاهدا عابدا متورعا وَكَانَ لَهُ إشراف على الخواطر وَكَانَت لَهُ حكايات مُتَعَلقَة بِهَذَا الْبَاب تركناها خوفًا من الاطناب قدس الله سره
وَمِنْهُم الْعَالم الْعَامِل الْفَاضِل الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ عبد الرحيم المؤيدي الْمَشْهُور بحاجي جلبي
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى اولا من طلبة الْعلم الشريف وَقَرَأَ على الْمولى الْفَاضِل سِنَان باشا وعَلى الْمولى الْفَاضِل خواجه زَاده وَكَانَ مَقْبُولًا عِنْدهمَا وَكَانَ الْمولى الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى يَحْكِي وَيَقُول ان الْمولى خواجه زَاده كَانَ يذكر بِالْفَضْلِ الشَّيْخ الْمَذْكُور وَكَذَا يذكر بِالْفَضْلِ الْمولى الْفَاضِل غياث الدّين الشهير بباشا جلبي قَالَ الْمولى الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى مَا سمعته يشْهد لَاحَدَّ من طلبته بِالْفَضْلِ مثل شَهَادَته لَهما ثمَّ ان الشَّيْخ الْمَذْكُور سلك مَسْلَك التصوف واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى محيي الدّين الاسكليبي ونال عِنْده فِي التصوف غَايَة متمناه وَحصل لَهُ فِي التصوف شَأْن عَظِيم وَجلسَ للارشاد فِي زَاوِيَة شَيْخه بعد وَفَاة الشَّيْخ مصلح الدّين السيروزي وربى كثيرا من المريدين وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ جَامعا بَين

1 / 258