الفصل الثانى
أثر القاعدة الكلية في أعمال المشترك مع القرينة
ولكي نتصور أثر القاعدة الكلية في إعمال المشترك فلابد من مقدمة تبين معنى المشترك ثم تحرير محل النزاع.
ثم بيان مذاهب العلماء في إعمال المشترك في جميع معانيه على سبيل الاختصار.
تعريف المشترك:
لقد عرف الأصوليون المشترك بتعريفات متعددة وأحسن ما قيل في تعريفه ((بأنه اللفظ الموضوع لحقيقتين أو أكثر وضعاً أولاً من حيث هما كذلك))(١).
شرح التعريف:
قوله اللفظ جنس في التعريف يشمل الموضوع وغير الموضوع.
وقوله ((موضوع)) أخرج غير الموضوع ((كديز فإنه لفظ مهمل لم تضعه العرب لشيء من المعاني. وهو جنس في التعريف أيضاً يشمل الموضوع لحقيقة واحدة. والموضوع لحقائق متعددة.
وقوله لحقيقتين، أو أكثر احتُرِز به عن الأسماء المفردة فإنها موضوعة لحقيقة واحدة.
وقوله ((الموضوع لحقيقتين، أو أكثر، يشمل ما وضع لذلك أولاً وما وضع له ثانياً كالمجاز.
(١) المحصول للرازي ج ١ ق ٣٥٩/١.