465

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

المذهب الثالث:
التوقف في تقييد المطلق من الكتاب والسنة المتواترة بالقياس، وبه قال القاضي أبو بكر والجويني من الشافعية١ قياسًا على عدم جواز تخصيص العام به عندهما.
القول الرابع:
التفصيل على النحو الآتي:
أ - ذهب الحنفية إلى أن القياس لا يقيد مطلق الكتاب والسنة المتواترة ما لم يسبق تقييدهما بدليل قاطع، فإذا سبق تقييدهما بدليل قاطع فإن القياس حينئذ يصلح أن يكون مقيدًا لهما٢.
وحجتهم في ذلك أن مطلق الكتاب والسنة المتواترة مقطوع به ثبوتًا ودلالة، لأن الحنفية يرون أن كل لفظ وضع لمعنى فهو دليل قاطع عليه قبل صرفه عن ذلك، والقياس ظني فلا يعارض القطعي، فإذا قيد مطلق الكتاب والسنة المتواترة بدليل قاطع أصبحا محتملين، فيجوز تقييدهما عندئذ بالقياس٣.
ب - وذهب جماعة من الأصوليين منهم الآمدي وابن الحاجب إلى

١ الآمدي ٢/٣٣٧، ومختصر ابن الحاجب ٢/١٥٣، وتنقيح الفصول ص: ٢٠٣.
٢ العدة لأبي يعلى ٢/٥٦٤، والأحكام للآمدي ٢/٣١٣، وجمع الجوامع مع حاشية البناني ٢/٣٠، ومسلم الثبوت ١/٣٥٧.
٣ المرجع السابق الأخير ١/٣٥٧، والأحكام للآمدي ٢/١٠٩، أو ٢/٣٣٧.

1 / 498