La suficiencia en el estudio de la narración
الكفاية في علم الرواية
Editorial
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Edición
الأولى
Año de publicación
1357 AH
Ubicación del editor
حيدر آباد
Géneros
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
فَصْلٌ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ: كُلُّ مَنْ أَرْوِي لَكُمْ عَنْهُ وَأُسَمِّيهِ فَهُوَ عَدْلٌ رِضًا مَقْبُولُ الْحَدِيثِ، كَانَ هَذَا الْقَوْلُ تَعْدِيلًا مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمَّاهُ، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ
أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " إِذَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ، فَرِوَايَتُهُ حُجَّةٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَوَّلًا يَتَسَهَّلُ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، ثُمَّ شَدَّدَ بَعْدُ، كَانَ يَرْوِي عَنْ جَابِرٍ يَعْنِي الْجُعْفِيَّ ثُمَّ تَرَكَهُ " وَهَكَذَا إِذَا قَالَ الْعَالِمُ: كُلُّ مَنْ رَوَيْتُ عَنْهُ فَهُوَ ثِقَةٌ وَإِنْ لَمْ أُسَمِّهِ، ثُمَّ رَوَى عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُزَكِّيًا لَهُ، غَيْرَ أَنَّا لَا نَعْمَلُ عَلَى تَزْكِيَتِهِ، لِجَوَازِ أَنْ نَعْرِفَهُ إِذَا ذَكَرَهُ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُرْسَلِ مِنَ الْأَخْبَارِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَمَّا إِذَا عَمِلَ الْعَالِمُ بِخَبَرِ مَنْ رَوَى عَنْهُ لِأَجْلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ تَعْدِيلًا لَهُ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِخَبَرِهِ إِلَّا وَهُوَ رِضًا عِنْدَهُ عَدْلٌ، فَقَامَ عَمَلُهُ بِخَبَرِهِ مَقَامَ قَوْلِهِ: هُوَ عَدْلٌ مَقْبُولُ الْخَبَرِ، وَلَوْ عَمِلَ الْعَالِمُ بِخَبَرِ مَنْ لَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ عَدْلًا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَالرُّجُوعُ إِلَى تَعْدِيلِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا احْتَمَلَتْ أَمَانَتُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِخَبَرِ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ عِنْدَهُ، احْتَمَلَتْ أَمَانَتُهُ أَنْ يُزَكِّيَ وَيُعَدِّلَ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ
بَابُ ذِكْرِ مَا يَعْرِفُهُ عَامَّةُ النَّاسِ مِنْ صِفَاتِ الْمُحَدِّثِ الْجَائِزِ الْحَدِيثَ، وَمَا يَنْفَرِدُ بِمَعْرِفَتِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيَّ الْأَصْبَهَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هَارُونَ الْمُسْتَمْلِي، يَقُولُ: ثنا شَاذَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: " كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَكْتُبَ عَنِ الرَّجُلِ سَأَلْنَا عَنْهُ، حَتَّى يُقَالَ لَنَا: أَتُرِيدُونَ أَنْ تُزَوِّجُوهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، أنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَلِيقُ بِهِ الْقَضَاءُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا فَالْحَدِيثُ؟ فَقَالَ:
لِلْحَرْبِ أَقْوَامٌ لَهَا خُلِقُوا ... وَلِلدَّوَاوِينِ كُتَّابٌ وَحُسَّابُ"
قُلْتُ: مَا يُعْرَفُ بِهِ صِفَةُ الْمُحَدِّثِ الْعَدْلِ الَّذِي يَلْزَمُ قَبُولُ خَبَرِهِ عَلَى ضَرْبَيْنِ؛ فَضَرْبٌ مِنْهُ يَشْتَرِكُ فِي مَعْرِفَتِهِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، وَهُوَ الصِّحَّةُ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ، وَأَمَانَتِهِ، وَرَدِّ الْوَدَائِعِ، وَإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ، وَتَجَنُّبِ الْمَآثِمِ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ يَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي عِلْمِهِ، وَالضَّرْبُ الْآخَرُ: هُوَ الْعِلْمُ بِمَا يَجِبُ كَوْنُهُ عَلَيْهِ مِنَ الضَّبْطِ وَالتَّيَقُّظِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِأَدَاءِ الْحَدِيثِ وَشَرَائِطِهِ، وَالتَّحَرُّزِ مِنْ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ، وَوُجُوهِ التَّحَرُّزِ فِي الرِّوَايَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَهْلُ الْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ، فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ، بَلِ التَّعْوِيلُ فِيهِ عَلَى مَذَاهِبِ النُّقَّادِ لِلرِّجَالِ، فَمَنْ عَدَّلُوهُ وَذَكَرُوا أَنَّهُ يُعْتَمَدُ عَلَى مَا يَرْوِيهِ جَازَ حَدِيثُهُ، وَمَنْ قَالُوا فِيهِ خِلَافَ ذَلِكَ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنْهُ
1 / 92