432

La suficiencia en el estudio de la narración

الكفاية في علم الرواية

Editorial

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edición

الأولى

Año de publicación

1357 AH

Ubicación del editor

حيدر آباد

وسلم وَنَحْنُ حَلَالَانِ، فَوَجَبَ تَقْدِيمُ خَبَرِهَا عَلَى خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِالْقَصَّةِ، وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يُوَافِقَ مُسْنَدَ الْمُحَدِّثِ مُرْسَلُ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ، فَيَجِبُ تَرْجِيحُ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الِاتِّصَالُ وَالْإِرْسَالُ عَلَى مَا انْفَرَدَ عَنْ ذَلِكَ، وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يُطَابِقَ أَحَدُ الْمُتَعَارِضَيْنِ عَمَلَ الْأُمَّةِ بِمُوجَبِهِ، لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ عَمِلَتْ بِذَلِكَ لِأَجْلِهِ، وَلَمْ تَعْمَلْ بِمُوجِبِ الْآخَرِ لِعِلَّةٍ فِيهِ، وَيُرَجَّحُ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لِأَحَدِ الْخَبَرَيْنِ، لِأَنَّ الْغَلَطَ عَنْهُمْ وَالسَّهْوَ أَبْعَدُ، وَهُوَ إِلَى الْأَقَلِّ أَقْرَبُ، وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ رُوَاتُهُ فُقَهَاءَ، لِأَنَّ عِنَايَةَ الْفَقِيهِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ أَشَدُّ مِنْ عِنَايَةِ غَيْرِهِ بِذَلِكَ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَرْوَذِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُذَكِّرُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: " قَالَ لَنَا وَكِيعٌ: أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْنَا: الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، الْأَعْمَشُ شَيْخٌ، وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ، وَسُفْيَانُ فَقِيهٌ، وَمَنْصُورٌ فَقِيهٌ، إِبْرَاهِيمُ فَقِيهٌ وَعَلْقَمَةُ فَقِيهٌ، وَحَدِيثٌ يَتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَدَاوَلَهُ الشُّيُوخُ "
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «حَدِيثُ الْفُقَهَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ الْمَشَايِخِ» وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ خَارِجًا عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ لِلْحُكْمِ، وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ النَّهْيِ بَيَانَ نَجَاسَتِهَا، بَلْ يَجُوزُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي افْتِرَاشِهَا خُيَلَاءَ وَتَشَبُّهًا بِمُلُوكِ الْأَعَاجِمِ، وَلَيْسَ ⦗٤٣٧⦘ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِنَجَاسَتِهَا، فَوَجَبَ تَقْدِيمُ خَبَرِ الدِّبَاغِ

1 / 436