La suficiencia en el estudio de la narración
الكفاية في علم الرواية
Editorial
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Edición
الأولى
Año de publicación
1357 AH
Ubicación del editor
حيدر آباد
Géneros
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَنَحْنُ بِالْبَصْرَةِ، فَمَا نَرْضَى حَتَّى نَرْكَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَسْمَعُهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، وَاسْتِيعَابُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَطُولُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي أَدَّتْهُ إِلَيْنَا، فَلَوْ كَانَ الْمُرْسَلُ يُغْنِي عَنِ الْمُتَّصِلِ إِذْ هُوَ بِمَثَابَتِهِ، لَمَا تَعِبَ الْقَوْمُ هَذَا التَّعَبَ كُلَّهُ، وَلَا أَعْمَلُوا الْمَطِيَّ بِالرِّحَلِ، وَأَدْخَلُوا الْمَشَاقَّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَتَشَدَّدُوا عَلَى مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ التَّشَدُّدَ الْمَأْثُورَ مِنْهُمْ، وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِافْتِرَاقِ الْحُكْمِ فِي الرِّوَايَةِ بَيْنَ الِاتِّصَالِ وَالْإِرْسَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُوحٍ الْفَقِيهَ الْإِمَامَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ الْمُرْسَلَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْمُتَّصِلَ سِيَّانِ، لَمَا تَكَلَّفَ الْعُلَمَاءُ طَلَبَ الْحَدِيثِ بِالسَّمَاعِ، وَلَمَا رَحَلُوا فِي جَمْعِهِ مَسْمُوعًا، وَلَا الْتَمَسُوا صِحَّتَهُ، وَلَكَانَ أَهْلُ كُلِّ عَصْرٍ إِذَا سَمِعُوا حَدِيثًا مِنْ عَالِمِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْ إِسْنَادِهِ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ السُّنَّةِ ثُمَّ يَقُولُونَ لِلتَّابِعِينَ: هَلْ مِنْ أَثَرٍ؟ وَإِذَا ذُكِرَ الْأَثَرُ قَالُوا: هَلْ مِنْ قُدْوَةٍ؟ وَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ الْإِسْنَادَ الْمُتَّصِلَ، وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَيْفَ يُقْتَصَرُ مِنْ مَالِكٍ وَالنُّعْمَانِ إِذَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: " جَالَسْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَذْكُرُ هَذَا؟ فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ، فَقُلْتُ: أَلِي تَضْرِبُ هَذَا الْمَثَلَ؟ تُرِيدُ أَنْ أَكْنُسَ الطَّرِيقَ بِثَوْبِي فَلَا أَدَعُ بَعْرَةً وَلَا خُنْفِسَاءَ إِلَّا حَمَلْتُهَا "
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْحَرِيرِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا رُسْتَةُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٤٠٤⦘ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحَ الشَّيْخُ يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللَّهَ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ مِنَ الْحَاجِّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقَالَ: تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ قُدْوَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ «عَائِشَةُ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ الطَّوَافِ»، قَالَ: هَلْ مِنْ بَلَاغٍ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ. قَالَ الْأَعْرَابِيٌّ: لَقَدِ اسْتَسْمَنْتَ الْقُدْوَةَ، وَأَحْسَنْتَ الْبَلَاغَ، وَاللَّهُ لَكَ بِالرَّشَادِ "
1 / 403