360

La suficiencia en el estudio de la narración

الكفاية في علم الرواية

Editorial

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edición

الأولى

Año de publicación

1357 AH

Ubicación del editor

حيدر آباد

الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ صَارَ الْكَذِبُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ وَسَقَطَ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِهِ مَعَ جَوَازِ كَوْنِهِ صَادِقًا فِي بَعْضِهَا فَكَذَلِكَ حَالُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَوْ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَإِنْ وَافَقَهُ ثِقَةٌ عَلَى رِوَايَتِهِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَجْلِ رِوَايَةِ الثِّقَةِ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ. وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطِ الْمُدَلِّسُ اسْمَ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْمًا حَدِيثًا تَرَكَ فِيهِ رَجُلًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فِيهِ رَجُلٌ، قَالَ: «هَذَا أَسْهَلُ لِلطَّرِيقِ» قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي مَسْعُودٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَحْمَدُوا إِسْلَامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ رَأْيِهِ، قَالَ أَبِي هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ عِلَّةٌ قَلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَكُنْيَتُهُ أَبُو وَهْبٍ هُوَ أَسَدِيُّ فَكَأَنَّ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ كَنَى عُبَيْدَ اللَّهِ وَنَسَبَهُ إِلَى بَنِي أَسَدٍ لِكَيْلَا يُفْطَنَ لَهُ حَتَّى إِذَا تَرَكَ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي فَرْوَةَ مِنَ الْوَسَطِ لَا يُهْتَدَى لَهُ، وَكَانَ بَقِيَّةُ مِنْ أَفْعَلِ النَّاسِ لِهَذَا. وَأَمَّا مَا قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ فَهُوَ وَهْمٌ غَيْرَ أَنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي أَنَّ إِسْحَاقَ لَعَلَّهُ حَفِظَ عَنْ بَقِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَفْطِنْ لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ مِنْ تَرْكِهِ إِسْحَاقَ مِنَ الْوَسَطِ وَتَكْنِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَلَمْ يَتَفَقَّدْ لَفْظَ بَقِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: ثَنَا نَافِعٌ أَوْ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَقَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُ فِي هَذَا

1 / 364