Sahih al-Bukhari
الجامع المسند الصحيح
Editorial
مكتبة دار البيان
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Ubicación del editor
دمشق
قَالَ: وَكَانَ أهْلُ الصُّفَّةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ، فَكَانَ أحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ إِلَى القِنْوِ، فَيَضْرِبُهُ
بِعَصًا، فَيَسْقُطُ مِنْهُ التَّمْرُ وَالبُسْرُ، فَيَأكُلُ، وَكَانَ أُناسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الخَيْرِ، فَيَأتِي
أحَدُهُمْ بِالقِنْوِ فِيهِ الحَشَفُ، وَفِيهِ الشِّيصُ، وَيَأتِي بِالقِنْوِ قَدِ انْكَسَرَ، فَيُعَلِّقُهُ، قَالَ: فَأنْزَلَ
اللهُ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
قَالَ: «لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أعْطَى، لَمْ يَأخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ وَحَيَاءٍ» قَالَ،: «فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي الرَّجُلُ بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٩٢)، والتِّرمِذي (٢٩٨٧).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٤٦١ - [ح] زَكَرِيَّا، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ، وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ وَاعْتَمَرَ قَبْلَ أنْ يَحُجَّ» فَقَالَتْ، عَائِشَةُ: «لَقَدْ عَلِمَ أنَّهُ اعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا».
أخرجه أحمد (١٨٨٣٢)، وأبو يعلى (١٦٦٠).
- تابعه يوسف، عن أبي إسحاق، به. أخرجه البخاري (١٧٨١).
٤٦٢ - [ح] (زُهَيْر، وَإِسْرَائِيلَ بن يُونُسَ) عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: كَانَ أصْحَابُ مُحمَّدٍ ﷺ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأكُل لَيْلَتهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ فُلَانًا الأنْصَارِيَّ، كَانَ صَائِمًا، فَلمَّا حَضَرَهُ الإِفْطَارُ أتَى امْرَأتَهُ.
فَقَالَ: هَل عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أنْطَلِقُ فَأطْلُبُ لَكَ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ،
وَجَاءَتْهُ امْرَأتُهُ، فَلمَّا رَأتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَأصْبَحَ، فَلمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ، غُشِيَ
عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى
1 / 227