151

Sahih al-Bukhari

الجامع المسند الصحيح

Editorial

مكتبة دار البيان

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Ubicación del editor

دمشق

صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَلحِيَانَ، وَبَنِي عُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ»، وَنَزلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ فَقَرَأناهُ: «بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنَّا وَأرْضَانَا».
أخرجه مالك (١٩٦٤)، وأحمد (١٣٢٨٨)، والبخاري (٢٨١٤)، ومسلم (١٤٩٠).
[ورواه] هَمَّامٌ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بن الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أهْلُ الوَبَرِ، أوْ أكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أوْ أغْزُوكَ بِغَطَفَانَ ألفِ أشْقَرَ وَألفِ شَقْرَاءَ.
قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَماتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي، وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أعْلَمْتُمْ أصْحَابَكُمْ.
قَالَ: فَأتَاهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحدِّثُهُمْ وَأوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأعْرَجِ، كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ، قَالَ أنسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَأرْضَانَا.

1 / 156