88

Selección de Virtudes de los Tres Grandes Juristas

الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ فِتْيَةٌ جَمَاعَةٌ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَايِعُوهُ وَيَقُومُوا بِهِ فَأَمَرَ الرَّشِيدُ يَحْيَى بْنَ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَامِلِهِ بِمَكَّةَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ ثَلَاثمِائَة رَجُلٍ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ مَغْلُولَةٌ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَأُشْخِصْتُ فِيمَنْ أُشْخِصَ مَغْلُولا فَلَمَّا وَرَدْنَا الْعِرَاقَ أُتِيَ بِنَا إِلَى دَارِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَقَالَ لَنَا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ رُفِعَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ كَبِيرٌ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُنْجِيَكُمْ مِنَ الْبَلاءِ إِنْ كُنْتُمْ قَدْ بُغِيَ عَلَيْكُمْ وَالَّذِي أَرَاهُ أَنْ تُقَدِّمُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ رَجُلا يُخَاطِبُ الرَّشِيدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْكُمْ وَعَنْ نَفْسِهِ فَقَالُوا كُلُّهُمْ هَذَا الشَّافِعِيُّ يُخَاطِبُهُ عَنَّا وَأَشَارُوا إِلَيَّ وَكُنْتُ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِنَا فَأُدْخِلْنَا عَلَى هَارُونَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا بَلَغَنِي عَنْكُمْ وَلا تُكْثِرُوا عَلَيَّ قَدِّمُوا مِنْكُمْ مَنْ يُكَلِّمُنِي عَنْهُ وَعَنْكُمْ فَقَالُوا قَدْ قَدَّمْنَا هَذَا وَأَشَارُوا إِلَيَّ وَتَقَدَّمْتُ وَيَدِي مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِي فَلَمَّا نَظَرَ إِلِيَّ صَعَّدَ فِي الْبَصَرِ وَصَوَّبَهُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَلَمْ أَجْبُرْ فَقِيرَكُمْ وَأُكَبِّرْ كَبِيرِكُمْ وَأَتَفَقَّدْ صَغِيرَكُمْ وَأَلُمَّ شَعْثَكُمْ وَأُحْسِنْ إِلَيْكُمْ وَأَقْسِمِ الْعَطَاءَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فِيكُمْ وَأَنْتُمُ الآنَ تَدْعُونَ الْخَوَارِجَ مِنْ آلِ عَلِيٍّ لِتَحْمِلُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِالسَّيْفِ فَقُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَوَفَّقَهُ لِمَا يَرْضَى بِهِ عَنْهُ إِنَّ بنى على لَا يرَوْنَ قُريْشًا الاكعبيدهم وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ لِقُرَيْشٍ حَقَّ الْقَرَابَةِ فَهَلْ يَصِحُّ دَعْوَى مُدَّعٍ عِنْدَ مَنْ يَعْقِلُ أَنَّهُ يَرْضَى أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَيْهِ مَنْ يَعُدُّهُ عَبْدًا وَيَتْرُكُ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَيْهِ مَنْ يَرَاهُ ابْنَ عَمِّهِ وَمِثْلَهُ فِي نَسَبِهِ قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ أَنَا مِنْ وَلَدِ الْمطلب ابْن عَبْدِ مَنَافٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ فَقَالَ الرشيد

1 / 96