521

[ 13] قوله: يجر رجلا... الخ. أنظر ما إذا ضاق المكان بحيث لا يسع إلا هو، أيقف وحده هناك ويصلي؟ وتكون هذه المسألة مستثناة من الخلاف الآتي فيمن وقف وحده خلف الصف، والظاهر: نعم؛ إذ المحل محل ضرورة، والله اعلم.

كذا ترددت ثم رأيت أبا إسحاق العماني رحمه الله قال في مبطلات الصلاة: السابع والعشرين: أن يصلي وحده خلف الصف، وهو يجد مدخلا فيه، أو لا يجد مدخلا فيصلي خلف الصف وحده عن يمين الإمام أو شماله، فإن صلى بإزاء الإمام أجزأته صلاته، لكن بقي الكلام فيما إذا لم يجد إلا اليمين أو الشمال، وهل يقاس على من ذهب يسد فرجة في الصف فوجدها مسدودة على ما سيأتي في كلام المؤلف - رحمه الله - بجامع الضرورة، وأنظر هل يجز رجليه في حال تأخيره كما إذا أراد سد فرجة؟ هل يقرأ؟ والظاهر: نعم. لأنه في الصلاة.

قوله: فإنه يجر رجلا... الخ. خلافا لمشهور مذهب مالك، وعبارة خليل: ( ومنفرد خلف صف ) أي: وجاز صلاة منفرد خلف صف، ولا يجبذ إليه أحدا وهو خطأ منهما إن طاوع المجبوذ.

[14] قوله: فأدارهما؛ أي: دفعهما.

[15] تقدم ذكره.

[16] رواه أحمد وابن ماجه عن علي بن شيبان، ورواه الخمسة إلا النسائي عن وابصة بن سعيد.

[17] قوله: وقال بعض: لا إعادة عليه. المعتمد في الديوان هو هذا، وقال في الأول: ومنهم من يقول: إن صلى وحده خلف الصف فعليه الإعادة. وحمل أصحاب الشافعي الإعادة على الاستحباب جمعا بين الأدلة، وروى أبو داود من قومنا عن واصفة بن معبد: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة )، وفي ابن ماجه من قومنا بإسناد حسن: ( لا صلاة خلف الصف ) وإلى هذا ذهب ابن المنذر وابن خزيمة والحميد من أصحاب الشافعي.

Página 23