233

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار المعرفة

Edición

الثانية

Ubicación del editor

لبنان

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
جَوف مَا وعاه الْجوف وَهُوَ دَاخل الْبَطن: الْمَأْكُول والمشروب. وَمَا احتواه الرَّأْس: السّمع وَالْبَصَر وَاللِّسَان. وَالْمعْنَى: الْحَث على الْحَلَال من الرزق وَاسْتِعْمَال هَذِه الْجَوَارِح فِيمَا رضى الله اسْتِعْمَالهَا فِيهِ. دخل صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم على عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَعِنْدهَا رجل فَقَالَت: إِنَّه أخي من الرضَاعَة. فَقَالَ: انظرن مَا إخوانكن فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة.
جوع هِيَ الْجُوع وَفِي وَزنهَا وَمَعْنَاهَا المخمصة. وَالْمعْنَى أَن الرَّضَاع إِنَّمَا يعْتَبر إِذا لم يشْبع الرَّضِيع من جوعه إِلَّا اللَّبن وَذَلِكَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَأَما رضَاع من يشبعه الطَّعَام فَلَا. جَاءَهُ قوم حُفَاة عُرَاة مجتابي النمار أُزرًا بَينهم عامتهم من مُضر فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ لما رأى بهم من الْفَاقَة ثمَّ حث على الصَّدَقَة.
جوب أَي مقتطعى النمار وَهِي أكيسة من صوف واحدتها نمرة. أُزرًا بَينهم: انتصابه على الْحَال من الضَّمِير فِي عُرَاة وَجعله حَالا من قوم غير ضَعِيف لِأَنَّهُ مَوْصُوف. أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن جَائِز بَيْتِي قد انْكَسَرَ. فَقَالَ: خيرٌ يرد الله غائبك. فَرجع زَوجهَا ثمَّ غَابَ وَرَأَتْ مثل ذَلِك فَلم تَجِد النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فَوجدت أَبَا بكر فَأَخْبَرته فَقَالَ: يَمُوت زَوجك. فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَل قصصتها على أحد قَالَت: نعم. قَالَ: هُوَ كَمَا قيل لَك.

1 / 243