البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Ubicación del editor
لبنان / بيروت
Géneros
•Maliki jurisprudence
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
ʿAlawid o Sharifs Filalíes (Marruecos), 1041- / 1631-
والعَبْدُ والمَحْجُورُ مَهْمَا نَكَحَا بِغَيْرِ إذْنٍ فَانْفِسَاخٌ وَضَحَا (وَالْعَبْد) الْقِنّ أَو من فِيهِ شَائِبَة رق مُبْتَدأ (والمحجور) صَبيا أَو بَالغا مَعْطُوف عَلَيْهِ (مهما) اسْم شَرط (نكحا) أَي عقدا فعل الشَّرْط (بِغَيْر إِذن) من السَّيِّد أَو الْوَلِيّ يتَعَلَّق بِفعل الشَّرْط (فانفساخ) مُبْتَدأ وسوغه اقترانه بفاء الْجَزَاء كَقَوْلِهِم: إِن ذهب عير فَعير فِي الرِّبَاط قَالَه اليزناسني (وضحا) أَي بَان وَظهر خبر الْمُبْتَدَأ، وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَظَاهره تحتم الْفَسْخ وَإِن أجَازه السَّيِّد أَو الْوَلِيّ، وَهَذَا وَإِن كَانَ هُوَ الْقيَاس عِنْد بعض، وَصَححهُ الْبَاجِيّ لِأَنَّهُ نِكَاح بِخِيَار لكنه خلاف الْمَشْهُور فِي العبيد من أَن السَّيِّد مُخَيّر بَين فسخ النِّكَاح وإمضائه، وَخلاف الْمَنْصُوص فِي الْمَحْجُور من أَن لوَلِيِّه الْخِيَار أَيْضا فَيجب أَن يكون معنى قَوْله: فانفساخ وضحا إِن شَاءَ الْوَلِيّ أَو السَّيِّد، ومنشأ الْخلاف هَل الْخِيَار الْحكمِي كالشرط؟ وعَلى الْمَشْهُور من أَنه لَيْسَ كالشرطي فالفسخ بِطَلْقَة حَتَّى فِي حق الصَّبِي لِأَنَّهُ نِكَاح صَحِيح كَمَا فِي (ح) وَقد قَالَ (خَ) وَللسَّيِّد رد نِكَاح عَبده بِطَلْقَة فَقَط بَائِنَة إِن لم يَبِعْهُ أَو يعتقهُ. وَقَالَ أَيْضا: ولولي صَغِير فسخ عقده بِلَا مهر الخ. وَقَالَ أَيْضا: ولولي سَفِيه فسخ عقده وَلَو مَاتَت وَتعين لمَوْته الخ. وَمحل الْخِيَار فِي فَسخه إِن لم يخرج من الْولَايَة فَإِن لم يطلع عَلَيْهِ حَتَّى خرج مِنْهَا ثَبت النِّكَاح على الْأَصَح، فَلَو تزوج السَّفِيه بعد ثُبُوت رشده عِنْد القَاضِي وَحكم لَهُ بِهِ فَهُوَ مَاض وَفِيه الصَدَاق وَالْمِيرَاث قولا وَاحِدًا وَالْحكم مَاض وَلَا يرد بِشَهَادَة من شهد بسفهه وَلَو كَانُوا أعدل لحكم القَاضِي بِشَهَادَة الْأَوَّلين وَفَاتَ مَوضِع التَّرْجِيح، وَإِنَّمَا يسفه فِي الْمُسْتَقْبل قَالَه الْبُرْزُليّ. وَكَذَا الصَّبِي إِن لم يطلع عَلَيْهِ حَتَّى بلغ رشيدا وَشَمل قَوْله: بِغَيْر إِذن مَا إِذا فقد إِذن أحد السيدين دون الآخر فَإِن الَّذِي لم يَأْذَن فَسخه، وَأما الْمَحْجُور إِن كَانَ ذَا وصيين وَأذن لَهُ أَحدهمَا أَو أجَاز دون الآخر فَالظَّاهِر أَنه إِن تعيّنت الْمصلحَة فِي الْفَسْخ أَو الْبَقَاء عمل بذلك، وَإِن اسْتَوَت فَالْقَوْل لمريد الْفَسْخ فَتَأَمّله، ثمَّ إِذا فسخ قبل الْبناء فَلَا شَيْء لَهَا فِي الْجَمِيع وَإِن فسخ بعده فلهَا ربع دِينَار فِي حق العَبْد وَالسَّفِيه كَمَا قَالَ: وَرُبْعُ دِينَارٍ لَهَا بِمَا اسْتَحَلْ مِنْها إنِ ابْتَنى وذَا بِهِ العَمَلْ (وَربع) بِسُكُون الْبَاء مُبْتَدأ (دِينَار) مُضَاف إِلَيْهِ (لَهَا) خبر الْمُبْتَدَأ وَالضَّمِير لزوجة السَّفِيه أَو
1 / 405