398

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Ubicación del editor

لبنان / بيروت

قلت: وَلَعَلَّ هَذَا فِي غير الدنية وإلاَّ فَلَيْسَ لَهُ فَسخه كَمَا مر فِي ولَايَة الْإِسْلَام. وبَعْضٌ اسْتَحَبَّ للوَصِيِّ أنْ يُسْنِدَ العَقْدَ إِلَى الوَلِيِّ (وَبَعض) وَهُوَ ابْن السَّلِيم قَاضِي قرطبة (اسْتحبَّ للْوَصِيّ أَن يسند العقد إِلَى الْوَلِيّ) حَتَّى يخرج من الْخلاف الْمَذْكُور، وَهَذَا الْخلاف والاستحباب الْمَذْكُور إِنَّمَا هما فِي الْبَالِغ بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا وَفِي الْوَصِيّ غير الْمُجبر بِدَلِيل قَوْله الْآتِي: وكالأب الْوَصِيّ فِيمَا جعلا أَب لَهُ الخ. فَقَوله: وَبَعض مُبْتَدأ والتنوين عوض عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ أَي بعض الْعلمَاء، وَجُمْلَة اسْتحبَّ بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل خَبره وَأَن ومعمولها فِي تَأْوِيل مصدر مَنْصُوب باستحب. والمَرْأَةُ الوَصِيُّ لَيْسَتْ تَعْقِدُ إلاَّ بِتَقْدِيمِ امْرِىءٍ يُعْتَمَدُ (وَالْمَرْأَة) مُبْتَدأ (الْوَصِيّ) صفة وَجُمْلَة قَوْله: (لَيست تعقد) خَبره وَاسم لَيْسَ ضمير الْمَرْأَة (إِلَّا) اسْتثِْنَاء (بِتَقْدِيم) يتَعَلَّق بتعقد (امرىء) مُضَاف إِلَيْهِ (يعْتَمد) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول صفة لامرىء وَالْمعْنَى أَن الْمَرْأَة الْوَصِيّ على أُنْثَى وَمثلهَا المالكة لأمتها والمعتقة لَهَا بِكَسْر التَّاء لانعقد على محجورتها وَلَا على أمتها أَو معتقتها بِفَتْح التَّاء إِلَّا بِتَقْدِيم امرىء يعْتَمد عقده بِأَن يكون حرا ذكرا مُكَلّفا أَي عَاقِلا بَالغا وَهَذَا مَفْهُوم قَوْله: فِيمَا تقدم ذكرا الخ. وَالْعَبْد كَالْمَرْأَةِ لَا يعْقد على وليته إِلَّا بتوكيل أَيْضا (خَ) ووكلت مالكة أَو وَصِيَّة أَو مُعتقة وَإِن أَجْنَبِيّا كَعبد أَو صبي الخ. وَلَا بُد أَن يكون الْوَكِيل توفرت فِيهِ شُرُوط الْولَايَة مِمَّا عدا الْقرب الْمُتَقَدّم (خَ) وَصَحَّ تَوْكِيل زوج الْجَمِيع لَا ولي إلاَّ كَهُوَ الخ. فَإِن لم توكل وعقدت هِيَ أَو العَبْد بأنفسهما فسخ النِّكَاح أبدا وَإِن طَال وَولدت الْأَوْلَاد وَسَوَاء أوصاها بجبرها على النِّكَاح أَو لَا إجَازَة الْأَوْلِيَاء أَولا وَلها الْمُسَمّى بِالدُّخُولِ وَيفْسخ بِطَلَاق لِأَنَّهُ من الْمُخْتَلف فِيهِ، وَلذَا وَجب فِيهِ الْإِرْث (خَ): وَهُوَ طَلَاق إِن اخْتلف فِيهِ كمحرم وشغار وَنِكَاح العَبْد وَالْمَرْأَة وَفِيه الْإِرْث الخ. وَأما الْمَرْأَة الْوَصِيّ على ذكر وَالْعَبْد الْوَكِيل عَن الزَّوْج فسيأتيان فِي قَوْله: وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة مهما أوصيا الخ.

1 / 404

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام | Usul