463

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Editorial

الجامعة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المسألة الثالثة: الآثار الواردة في قول الرجل: لولا اللَّه وأنت
٣٧٨ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي، حدثنا مغيرة قال: "كان إبراهيم ﵀ يكره أن يقول الرجل: أعوذ باللَّه وبك، ويرخِّص أن يقول: أعوذ باللَّه ثم بك، ويكره أن يقول: لولا اللَّه وفلان، ويرخص أن يقول: لولا اللَّه ثم فلان" (^١).
التحليل والتعليق
تضمن أثر النخعي ﵀ كراهية عطف المخلوق على الخالق في الاستعاذة والاعتماد، كقول: أعوذ باللَّه وبك، وأن الصواب قول: أعوذ

(^١) إسناده فيه إسماعيل بن إبراهيم وهو الأحول، أبو يحيى التيمي، ضعيف، قال ابن حبان فيه: "يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وكان ابن نمير شديد الحمل عليه"، وقال الذهبي: "ضعفه غير واحد، وما علمت أحدا صلّحه إلا ابن عدي"، وكلام ابن عدي فيه هو: "ولأبي يحيى هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن، ويكتب حديثه"، قلت: وهذا الأثر من جملة ما ليس منكر المتن، بل على العكس، لا سيما وله ما يشهد له في المرفوع كما سيأتي عن ابن حجر، انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢١٣) رقم (٨٢٧)، تهذيب الكمال (١/ ٢٢) رقم (٤١٥)، التقريب (٤٢٥).
الصمت (١٩٣ - ١٩٤) رقم (٣٤٤)، وأورده في فتح الباري (١١/ ٥٤١)، ونسبه لمصنف عبد الرزاق وهو فيه برقم (١٩٨١١) مختصرا، ثم قال: "وهو مطابق لحديث ابن عباس"، أي في النهى عن قول ما شاء اللَّه وشئت، وأورد الغزلي في الإحياء (٣/ ١٤٠)، والزبيدي في الإتحاف (٧/ ٥٧٥)، والنووي في الأذكار (٣٠٨).

1 / 469