453

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Editorial

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

كلامًا في المجاز لكونه حكاية أو عبارة عنه، وحقيقة الكلام: معنى قائم بذات المتكلم ... فألجأهم الضيق مما يدخل عليهم مقالتهم إلى أن قالوا: الأخرس متكلم، وكذلك الساكت والنائم .... وهذه مقالة تبين فضيحة قائلها في ظاهرها من غير رد عليه. ومن عُلم منه خرق إجماع الكافة، ومخالفة كل عقلي وسمعي قبله، لم يُناظر بل يجانب ويقمع ..) (١) اهـ.
وقال ابن الجوزي: (وهذا أمر مستقر -أي القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق- لم يختلف فيه أحد من القدماء في زمن الرسول ﷺ والصحابة ﵃، ثم دس الشيطان دسائس البدع، فقال قوم: هذا المشار إليه مخلوق، فثبت الإمام أحمد رحمة الله ثبوتًا لم يثبته غيره على دفع هذا القول لئلا يتطرق إلى القرآن ما يمحو بعض تعظيمه في النفوس، ويخرجه عن الإضافة إلى الله ﷿.
ورأى أن ابتداع ما لم يقل فيه لا يجوز استعماله فقال: كيف أقول ما لم يقل.
ثم لم يختلف الناس في غير ذلك، إلى أن نشأ علي بن إسماعيل الأشعري. فقال مرة بقول المعتزلة، ثم عَنَّ له فادعى أن الكلام صفة قائمة بالنفس. فأوجبت دعواه هذه أن ما عندنا مخلوق.

(١) رسالة السجزي إلى أهل زبيد (٨٠ - ٨٤).

1 / 488