452

Al-Ash'ariyyah in the Balance of the Ahl al-Sunnah

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

Editorial

المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

فرع في أصل ضلال الأشاعرة في هذا الباب
أصل ضلال الأشاعرة في هذا الباب هو ابتداعهم القول في الكلام النفسي: وهو أن حقيقة الكلام عندهم هو ما قام بالنفس، واللفظ غير داخل في حقيقته، وهذا قول لم يُسبقوا إليه البتة.
إذ الكلام لغة: هو اللفظ والمعنى، أو لفظ جاء لمعنى، ولا يُعرف الكلام في لغة العرب إلا هذا.
وكان ابن كلاب أول من ابتدع الكلام النفسي، وأن الله لا يتكلم بمشيئته، وأن كلامه بلا بحرف ولا صوت، وتبعه عليه الأشعري.
قال أبو نصر السجزي: (اعلموا أرشدنا الله وإياكم أنه لم يكن خلاف بين الخلق على اختلاف نحلهم من أول الزمان إلى الوقت الذي ظهر فيه ابن كلاب، والقلانسي، والصالحي، والأشعري، .... في أن الكلام لا يكون إلا حرفًا وصوتًا ذا تأليف واتساق وإن اختلفت اللغات ..... فلما نبغ ابن كلاب وأضرابه حاولوا الرد على المعتزلة من طريق مجرد العقل، وهم لا يخبرون أصول السنة ولا ما كان عليه السلف ..... فالتزموا ما قالته المعتزلة وركبوا مكابرة العيان وخرقوا الإجماع المنعقد بين الكافة المسلم والكافر، وقالوا للمعتزلة: الذي ذكرتموه ليس بحقيقة الكلام، وإنما يسمى ذلك

1 / 487