689

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

أبو طالب لجعفر: أي بني صل جناح ابن عمك. قال: فمضى جعفر مسرعا حتى وقف بجنب علي؛ فلما أحس به النبي (صلى الله عليه وسلم) أخرهما وتقدم؛ وأقمنا موضعنا حتى انقضى ما كانوا فيه من صلاتهم؛ ثم التفت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فرآنا بالموضع الذي كنا فيه؟ فنهض ونهضنا معه مقبلين؛ فرأينا السرور يتردد في وجه أبي طالب ثم انبعث يقول [المنسرح]-:

إن عليا وجعفرا ثقتي

عند مهم الأمور والكرب؟

لا تخذلا وانصرا ابن عمكما

وابن أمي من بينهم وأبي

والله لا أخذل النبي ولا

يخذله من بني ذو حسب

قال [صلصال]: فلما آمنت به ودخلت في الإسلام سألت النبي (صلى الله عليه وسلم) عن تيك الصلاة؟ فقال: نعم يا صلصال هي أول جماعة كانت في الإسلام.

أقول: وللحديث مصادر أخر يجدها الطالب في حرف الباء من منية الطالب؛ ص 105؛ ط 1؛ وذكره أيضا أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل.

ومنها قوله (عليه السلام) خطابا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

أنت الأمين أمين الله لا كذب

والصادق القول لا لهو ولا لعب

أنت الرسول رسول الله نعلمه

عليك تنزل من ذي العزة الكتب

هكذا رواه الحافظ السروي عن مؤلف كتاب الشيصبان؛ عن أبي أيوب الأنصاري عن أبي طالب (سلام الله عليه)؛ كما في قبيل عنوان: «استظهار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأبي طالب» من مناقب آل أبي طالب: ج 1؛ ص 56 ط بيروت.

ومنها قوله (عليه السلام):

إذا قيل: من خير هذا الورى

قبيلا وأكرمهم أسرة

أناف بعبد مناف أب

وفضله هاشم الغرة

لقد حل مجد بني هاشم

مكان التمائم والنشرة

Página 342