688

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

كفار قريش في قطيعة بني هاشم؛ وهو قوله (عليه السلام):

ألا أبلغا عني على ذات بينها

لؤيا وخصا من لؤي بني كعب

ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا

رسولا كموسى خط في أول الكتب

وأن عليه في العباد محبة

ولا حيف فيمن خصه الله بالحب

والأبيات رواها عن أبي طالب (صلوات الله عليه) جماعة من الحفاظ؛ منهم ابن هشام في السيرة:

ج 1؛ ص 373؛ ومنهم السهيلي في كتاب الروض الأنف: ج 1؛ ص 220 ومنهم البغدادي في خزانة الأدب: ج 1؛ ص 261 ومنهم ابن كثير في تاريخه: البداية والنهاية: ج 3 ص 87؛ وذكرها أيضا جماعة آخرون؛ يجدهم الباحثون في الغدير: ج 7 ص 332 وما حولها؛ كما يجدها الطالب أيضا فيما أوردناه في حرف الباء من منية الطالب ص 102؛ ط 1.

ومنها قوله (عليه السلام) في تحريض علي وجعفر (عليهما السلام) على ملازمة النبي ونصرته والدفاع عنه-

وإليك نص الحديث برواية الحافظ ابن عساكر في ترجمة جعفر بن أبي طالب رفع الله مقامهما على ما في مختصر تاريخ دمشق- لابن منظور-: ج 6 ص 66 ط دمشق؛ قال:

حدث صلصال بن الدلهمس [المترجم في أسد الغابة: ج 3 ص 28 والإصابة: ج 3 ص 253] قال: كان أبي- يعني الدلهمس- لأبي طالب [بمنزلة] ولده؟ فكان الذي بينهما في الجاهلية عظيم؟ فكان أبي يبعثني إلى مكة لأنصر النبي (صلى الله عليه وسلم) مع أبي طالب قبل إسلامي فكنت أقيم بمكة الليالي عند أبي طالب لحراسة النبي (صلى الله عليه وسلم) من قومه؛ فإني يوم من الأيام جالس بالقرب من منزل أبي طالب في الظهيرة وشدة الحر؛ إذ خرج أبو طالب شبيها بالملهوف؛ فقال لي: يا أبا العصيفر هل رأيت هذين الغلامين فقد ارتبت بإبطائهما علي؟!! فقلت: ما حسست لهما خبرا منذ جلست؟ فقال: انهض بنا. فنهضت وإذا جعفر بن أبي طالب يتلو أبا طالب؟ قال: فاقتصصنا الأثر حتى خرج بنا من أبيات مكة؛ قال: ثم علونا جبلا من جبالها فأشرفنا منه على أكمة دون ذلك التل؛ فرأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) وعليا قائما عن يمينه؟ ورأيتهما يركعان ويسجدان- قبل أن أعرف الركوع والسجود- ثم انتصبا قائمين؛ فقال

Página 341