685

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

والحكم فيمن لم تجئه دعوة

أن لا عذاب عليه حكم يؤلف

فبذاك قال الشافعية كلهم

والأشعرية ما بهم متوقف

وبسورة الإسراء فيه حجة

وبنحو ذا في الذكر آي تعرف

ولبعض أهل الفقه في تعليله

معنى أرق من النسيم وألطف

ونحا الإمام الفخر رازي الورى

منحى به للسامعين تشنف

إذ هم على الفطر التي ولدوا ولم

يظهر عناد منهمو وتخلف

قال الألى ولد النبي المصطفى

كل على التوحيد إذ يتحنف

من آدم لأبيه عبد الله ما

فيهم أخو شرك ولا مستنكف

فالمشركون كما بسورة توبة

نجس وكلهم بطهر يوصف

هذا كلام الشيخ فخر الدين في

أسراره هطلت عليه الذرف

فجزاه رب العرش خير جزائه

وحباه جنات النعيم تزخرف

فلقد تدين في زمان الجاهلي

ة فرقة دين الهدى وتحنفوا

زيد بن عمرو وابن نوفل هكذا الص

ديق ما شرك عليه يعكف

قد فسر السبكي بذاك مقالة

للأشعري وما سواه مزيف

إذ لم تزل عين الرضا منه على

الصديق وهو بطول عمر أحنف

عادت عليه صحبة الهادي

فما في الجاهلية بالضلالة يقرف

فلامه وأبوه أحرى سيما

ورأت من الآيات ما لا يوصف

وجماعة ذهبوا إلى إحيائه

أبويه حتى آمنوا لا خوفوا

وروى ابن شاهين حديثا مسندا

في ذاك؛ لكن الحديث مضعف

هذي مسالك لو تفرد بعضها

لكفى فكيف بها إذا تتألف

وبحسب من لا يرتضيها صمته

أدبا ولكن أين من هو منصف

صلى الإله على النبي محمد

ما جدد الدين الحنيف محنف

حديث متعلق بهما:

Página 336