665

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وببركة ذلك النور قال: [عبد المطلب] لأبرهة: إن لهذا البيت ربا يحفظه. ومنه قال؟: وقد صعد أبا قبيس:

لاهم إن المرء يم

نع رحله فامنع رحالك

لا يغلبن صليبهم

ومحالهم يوما محالك

وانصر على آل الصليب

وعابديه اليوم آلك

انتهى كلام الشهرستاني، ويناسق ما ذكره؟ ما أخرجه ابن سعد في طبقاته عن ابن عباس قال:

كانت الدية عشرا من الإبل وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل؛ فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل؛ وأقرها رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وينضم إلى ذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) انتسب إليه يوم حنين فقال:

أنا النبي لا كذب

أنا ابن عبد المطلب

وهذا أقوى ما تقوى به مقالة الإمام فخر الدين ومن وافقه؛ لأن الأحاديث وردت في النهي عن الانتساب إلى الآباء الكفار.

روى البيهقي في شعب الإيمان؛ من حديث أبي بن كعب ومعاذ بن جبل أن رجلين انتسبا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان أنا فلان بن فلان؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انتسب رجلان على عهد موسى فقال: أحدهما أنا فلان بن فلان إلى تسعة؛ وقال الآخر: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام.

فأوحى الله إلى موسى: [ما] هذان المنتسبان؟ أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة آباء في النار فأنت عاشرهم في النار!! وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين [مسلمين] فأنت ثالثهما في الجنة.

وروى البيهقي أيضا عن أبي ريحانة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وشرفا فهو عاشرهم في النار.

وروى البيهقي أيضا عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تفخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية؛ فوالذي نفسي بيده لما يدحدح الجمل بأنفه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية.

وروى البيهقي أيضا عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: إن الله قد أذهب

Página 316