662

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وقد أخرج [جعفر بن محمد] ابن حبيب في تاريخه عن ابن عباس قال: كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخزيمة وأسد؛ على ملة إبراهيم فلا تذكروهم إلا بخير.

وذكر أبو جعفر الطبري وغيره أن الله تعالى أوحى إلى ارميا أن اذهب إلى بختنصر فأعلمه أني قد سلطته على العرب؛ وأمر الله أرميا أن يحتمل معه معد بن عدنان على البراق كيلا تصيبه النقمة؛ فإني مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل.

ففعل أرميا ذلك واحتمل معد إلى أرض الشام؛ فنشأ مع بني إسرائيل ثم عاد بعد أن هدأت الفتن.

وأخرج ابن سعد في الطبقات من مرسل عبد الله بن خالد؛ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم».

وقال السهيلي في الروض الأنف: [و] في الحديث المروي: لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مؤمنين.

[ثم قال السهيلي:] قلت: وقفت عليه مسندا؛ فأخرجه أبو بكر محمد بن خلف بن حيان المعروف بوكيع في كتاب الغرر من الأخبار قال:

حدثنا إسحاق بن داود بن عيسى المروزي حدثنا أبو يعقوب الشعراني حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا عثمان بن قائد؛ عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله؛ عن اسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص؛ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:

عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تسبوا ربيعة ولا مضر فإنهما كانا مسلمين.

وأخرج بسنده عن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تسبوا تميما وضبة فإنهما كانا مسلمين.

وأخرج بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا تسبوا قسا فإنه كان مسلما.

ثم قال السهيلي: ويذكر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنا.

وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحج.

Página 313