639

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى [134/ طاها/: 20] أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عند هذه الآية عن عطية العوفي قال: الهالك في الفترة يقول: (رب لم يأتني كتاب ولا رسول) وقرأ هذه الآية: ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا إلى آخر الآية.

[الآية] الخامسة: قوله تعالى: وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا [59/ القصص: 28] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وقتادة في [تفسير] الآية [الكريمة] قالا: لم يهلك الله ملة حتى يبعث إليهم [رسولا كما بعث إلى العرب] محمدا (صلى الله عليه وسلم) فلما كذبوا [الرسل] وظلموا؛ بذلك هلكوا.

[الآية] السادسة: قوله تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون؛ أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا؛ وإن كنا عن دراستهم لغافلين [156/ الأنعام: 6].

[الآية] السابعة قوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون؛ ذكرى وما كنا ظالمين) [208/ الشعراء: 26] أخرج عبد بن حميد؛ وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن قتادة في [تفسير] الآية؛ قال: ما أهلك الله من قرية إلا من بعد الحجة والبينة والعذر؛ حتى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وحجة لله [وقوله تعالى:] ذكرى وما كنا ظالمين يقول: ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة.

[الآية] الثامنة: قوله تعالى: وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل! أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر؟ وجاءكم النذير؟ [37/ فاطر: 35] قال المفسرون: احتج [الله تعالى] عليهم ببعثة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ وهو المراد بالنذير في الآية [الكريمة].

Página 290