العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى [134/ طاها/: 20] أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عند هذه الآية عن عطية العوفي قال: الهالك في الفترة يقول: (رب لم يأتني كتاب ولا رسول) وقرأ هذه الآية: ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا إلى آخر الآية.
[الآية] الخامسة: قوله تعالى: وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا [59/ القصص: 28] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وقتادة في [تفسير] الآية [الكريمة] قالا: لم يهلك الله ملة حتى يبعث إليهم [رسولا كما بعث إلى العرب] محمدا (صلى الله عليه وسلم) فلما كذبوا [الرسل] وظلموا؛ بذلك هلكوا.
[الآية] السادسة: قوله تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون؛ أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا؛ وإن كنا عن دراستهم لغافلين [156/ الأنعام: 6].
[الآية] السابعة قوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون؛ ذكرى وما كنا ظالمين) [208/ الشعراء: 26] أخرج عبد بن حميد؛ وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن قتادة في [تفسير] الآية؛ قال: ما أهلك الله من قرية إلا من بعد الحجة والبينة والعذر؛ حتى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وحجة لله [وقوله تعالى:] ذكرى وما كنا ظالمين يقول: ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة.
[الآية] الثامنة: قوله تعالى: وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل! أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر؟ وجاءكم النذير؟ [37/ فاطر: 35] قال المفسرون: احتج [الله تعالى] عليهم ببعثة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ وهو المراد بالنذير في الآية [الكريمة].
Página 290