اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى»!!!
ومن هذا الكتاب:
«ضح رويدا فكأن قد بلغت المدى، وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي [فيه] ينادي المغتر بالحسرة (1) ويتمنى المضيع التوبة، والظالم الرجعة» (2).
[قال العاصمي: ينبغي لنا] تفسير غريب هذا الحديث: قوله [(عليه السلام)]: «كلب» أي اشتد، وأعراه الكلب؟ وهو جنون يعري الكلاب، فمن عقره كلب وبه ذلك الداء قتله، [و] يقال: كلب كلب.
وقوله [(عليه السلام)]: «حرب» أي غضب، يقال: حرب الرجل حربا أي غضب، وحربته أنا أغضبته.
وقوله [(عليه السلام)]: «قلبت ظهر المجن لابن عمك» هذا مثل لمن كان لصاحبه على موده ثم حال عن ذلك.
وقوله [(عليه السلام)]: «اختطاف الذئب الأزل دامية المعزي» إنما خص الدامية دون غيرها لأن في طبع الذئب محبة الدم، فهو يؤثر الدامية على غيرها ويبلغ به طبعه في ذلك أنه يرى الذئب مثله وقد دمي فيثب [عليه] ليأكله، ومن ذلك قول الشاعر:
وكنت كذئب السوء لما رأى دما
بصاحبه يوما أحال على الدم
Página 86