قوم إلى دعوى الغالية كالنصارى [حيث] وقعوا في حديث عيسى (عليه السلام) إلى ما وقعوا [فيه] من ادعاء الربوبية أو البنوة أو الشركة، لما رأوا عنه (عليه السلام) من الآيات كالإحياء والإبراء والإنباء والله يحكم ما يريد.
336- وأيضا روي عن الحماني قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق: عن الحارث الأعور قال:
اختصم رجلان بالكوفة فقال أحدهما: إن عليا وصي محمد. وقال الآخر:
ليس علي لمحمد بوصي. فاحتكما إلى أبي خيثمة التميمى (1) فدخلا عليه، فقال أبو خيثمة: ما وراءكما؟ قالوا: إن هذا الرجل يزعم أن عليا وصي محمد، ويقول هذا: ليس علي لمحمد بوصي! قال أبو خيثمة: والله لقد شهدت الجن لعلي بالفضل فضلا عن الإنس.
قيل: وكيف ذلك يا أبا خيثمة؟ قال: إنه لما كان يوم صفين قلت: والله لا أكون مع معاوية على علي، ولا مع علي على معاوية إلا أني أصير إلى الشام فأضرب بسيفي العدو حتى ألحق بالله عز وجل، [ففارقتهما] فكنت أسير في واد يقال له:
«وادي من يفارق» فإذا بهاتف يهتف/ 513/:
أيها الساري بوادي من يفارق
مخالفا للدين دين الخالق (2)
Página 66