596

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

Editor

خالد بن عثمان السبت

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الأفعالَ، وكانت قدرتُه بهذه المثابةِ من العظمةِ هو المعبودُ وحدَه جل وعلا.
﴿وهُوَ﴾ - جل وعلا - ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: الآية ١٠٢] أصلُ الوكيلِ: هو الذي تُفَوَّضُ إليه الأمورُ وتُسْنَدُ؛ ليجلبَ المصالحَ فيها، ويدفعَ المضارَّ، وهو (جل وعلا) هو الوكيلُ بكلِّ شيءٍ، الذي كُلُّ شيءٍ بيدِه، تُفَوَّضُ أمورُ كُلِّ شيءٍ إليه، يفعلُ فيها ما يشاءُ (جل وعلا). هذا الذي هذه صفاتُه هو الذي يستحقُّ أن يُعْبَدَ جل وعلا.
[١٣/أ] /قال تعالى: ﴿لَاّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: آية ١٠٣].
استدلَّ المعتزلةُ بهذه الآيةِ الكريمةِ على أن اللَّهَ لَا يُرى بالأبصارِ. واستدلالُهم بهذه الآية على ذلك بَاطِلٌ (^١).
وَاعْلَمُوا أَوَّلًا: أن التحقيقَ في رؤيةِ اللَّهِ بعينِ الرأسِ أنها يُنْظَرُ إليها بِنَظَرَيْنِ:
أحدُهما: النظرُ إليها بالحكمِ العقليِّ.
والثاني: النظرُ إليها بالحكمِ الشرعيِّ.
أما رؤيةُ اللَّهِ بالنظرِ إلى حكمِ العقلِ: فَهِيَ جائزةٌ في الدنيا، وجائزةٌ في الآخرةِ.

(^١) انظر: ابن جرير (١٢/ ١٦ - ١٨، ٢٠ - ٢٢)، الشريعة للآجري ٢٥١ فما بعدها. اللالكائي (٣/ ٤٥٤) فما بعدها، ابن كثير (٢/ ١٦١)، شرح العقيدة الطحاوية ٢١٢. وللدارقطني في الرؤية كتاب مفرد وهو مطبوع.

2 / 46