فيها قبل أن تقع؛ لأن الاجتهاد، إنما أبيح للضرورة ولا ضرورة قبل الواقعة فلا يغنيهم ما مضي من الاجتهاد، واحتج بما روي عن النبي ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وعن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ وهو على المنبر: أحرج على كل امرئ مسلم سأل عن شيء لم يكن فإنه قد بين ما هو كائن، وفي رواية لا يحل لكم أن تسألوا عما لم يكن فإنه قد قضي فيما هو كائن، قلت: وهذا معنى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ ... إلخ، وعن عبد الرحمن ابن شريح أن عمر بن الخطاب كان يقول: إياكم وهذه العضل فإنها إذا نزلت بعث الله لها من يقيمها ويفسرها.
(هو من معنى) ما قبله من حيث النهي عن السؤال عن الأشياء قبل وقوعها وهذا بخلاف ما ثبت عن الفقهاء من فرضهم مسائل قبل وقوعها جازاهم الله عن المسلمين خيرا.
قوله: قلت: إنما يضطر إلى الاجتهاد في الأحكام الحكام ولم يأت الاجتهاد لغير الحكام؛ لحديث معاذ إن لم أجد في كتاب الله تعالى فبسنة رسوله ﷺ، وإن لم أجد في سنة رسول الله أجتهد برأيي إلا أنه كان حاكما، وقوله ﵊ أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه شيء وهو حاكم وكذلك قوله تعالى ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ لأنهما كانا حاكمين، فالاجتهاد بمنزلة الميتة قال الثعلبي والشافعي لا يحل تناولها إلا عند المخمصة، والذي ليس بحاكم ويجتهد برأيه فمثله كمثل رجل يقعد في بيته ويقول: جاز لفلان أكل الميتة ويجوز أكلها لي أيضا، فكذلك لا يجوز أن يحتج بقول المجتهد؛ لأن المجتهد يخطئ ويصيب، فإذا كان شيء يحتمل أن يكون صوابا وخطأ فتركه أولى مثل
1 / 102
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار