(هو كذلك) بالنسبة للمتأهل للنظر في الدليل، وأما من ليس كذلك، وليس فيه قابلية الأخذ من الكتاب والسنة كأهل زماننا ومن قبلهم إلى زمن المجتهدين فما الحكم فيه؟ أقول على مذهب دعاة الاجتهاد: يجتهد في ذلك ولا يأخذ بزبالة أذهان الرجال وكناسة أفكارهم، ولو أداه اجتهاده إلى خرق الإجماع والكفر، كاجتهاد من ادعى أنه علم من القرآن ما لم يكن معلوما زمن النبي، ولا خطر ببال أحد من العرب كما تقدم، وأما على مذهب أهل السنة والجماعة فينظر في المسألة إن كان فيه قابلية لذلك، فإن كان منصوص على حكم نظيرتها بلا فرق في مذهبه قال للسائل بذلك، وإن لم يكن منصوص على حكم نظيرتها وكان في قدرته إدراجها تحت قاعدة من قواعد إمامه إلى غير ذلك مما هو مبين في أحكام المفتي، وإذا لم يكن فيه قابلية أحال السائل على غيره، وإذا لم يمكنه أخذ حكم المسألة من مذهبه أخذ حكمها من بقية المذاهب الحقة، وليس بين المذاهب الأربعة اختلاف كاختلاف المشركين حتى يستدل بالآية السابقة التي في شأنهم، بل اختلافهم في فروع جزئية كل إمام منهم أخذ بمستند صح عنده ولم يطلع عليه غيره أو اطلع وعنده ما يرجح مقابله، وكل من الأئمة والأتباع لا يجهل نظيره، بل يقول كل على حق، وما وقع من بعض الأتباع من التنازع والتنافر لا يقدح في المذهب نفسه ولا في صاحبه، وإنما المسئولية على من قام بذلك وهذا أمر معلوم عند كل عالم منصف.
(قوله) قال الحافظ البيهقي: وقد كره بعض السلف للعوام المسألة عما لم يكن ولم يمض فيه كتاب ولا سنة، وكرهوا للمسئول الاجتهاد
1 / 101
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار