435

Aḥkām Ahl al-dhimmah

أحكام أهل الذمة

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

علينا لكونهم لا يعتقدون حلَّه أم لا؟ فالجمهور لا يحرمونه، وهذا هو الصواب قطعًا؛ لأن تحريم هذا إنما عُلِم من جهتهم لا بنصّ التوراة، فلا يُقبل قولهم فيه، بخلاف تحريم ذي الظُّفر والشحوم المحرمة.
وقد ذكرنا في كتاب "الهداية" (^١) سبب هذا التحريم، ومن أين نشأ، وأن التوراة لم تُحرِّمه، وأنهم غلطوا على التوراة في تحريمه، وذكرنا نصَّ التوراة وأنهم حملوه على غير محمله.
وذهب أصحاب مالك إلى تحريمه طردًا لهذا الأصل، وأنه ليس من طعامهم (^٢). وهذا ليس بمنصوصٍ عن مالك ولا هو مقتضى أصوله، والذابح في هذه الصورة اعتقد حلَّ المذبوح وأنه من طعامه، بخلاف ذابحِ ذي الظفر، وتحريم هذا غير ثابتٍ بالنص، بخلاف تحريم ذي الظفر، فلا يصح إلحاق أحدهما بالآخر، والله أعلم.
* * * *

(^١) "هداية الحيارى" (ص ٣٠٧ - ٣١٠). وانظر: "إغاثة اللهفان" (٢/ ١١١١ - ١١١٣).
(^٢) انظر: "عقد الجواهر الثمينة" (١/ ٥٨٤)، و"المدونة" (٣/ ٦٧).

1 / 374

Aḥkām Ahl al-dhimmah | Usul