184

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَيَأْتِي فِي آدَابِ الْأَكْلِ فِي الضَّيْفِ قِصَّةُ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ فِيمَا تَعَلَّقَ بِهَذَا وَيَأْتِي أَيْضًا فِي الِاسْتِئْذَانِ وَأَيْضًا فِي الشَّفَاعَةِ بِالْقُرْبِ مِنْ نِصْفِ الْكِتَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي ابْنِ السَّمَّاكِ الْوَاعِظِ.
يَا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا ... إذْ عِبْتَ مِنْهُمْ أُمُورًا أَنْتَ آتِيهَا
كَلَابِسِ الصَّوْتِ مِنْ عُرْيٍ وَعَوْرَتُهُ ... لِلنَّاسِ بَادِيَةٌ مَا إنْ يُوَارِيهَا
وَأَعْظَمُ الْإِثْمِ بَعْدَ الشِّرْكِ تَعْلَمُهُ ... فِي كُلِّ نَفْسٍ عَمَاهَا عَنْ مَسَاوِيهَا
عِرْفَانُهَا بِعُيُوبِ النَّاسِ تُبْصِرُهَا ... مِنْهُمْ وَلَا تُبْصِرُ الْعَيْبَ الَّذِي فِيهَا
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْإِسْكَنْدَرِ لَهُ: قَدْ بَسَطَ اللَّه ﷿ مُلْكَكَ وَعَظَّمَ سُلْطَانَكَ فَبِأَيِّ الْأَشْيَاء أَنْتَ أَسَرُّ؟ بِمَا نِلْت مِنْ أَعْدَائِك، أَوْ بِمَا بَلَغْتَ مِنْ سُلْطَانك؟ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي يَسِير، وَأَعْظَم مَا أُسَرُّ بِهِ مَا اسْتَنَنْتُ فِي الرَّعِيَّة مِنْ السُّنَن الْجَمِيلَة وَالشَّرَائِع الْحَسَنَة. وَلَمَّا مَاتَ الْإِسْكَنْدَرُ قَالَ نَادِبه: حَرَّكَنَا الْإِسْكَنْدَرُ بِسُكُونِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ يُقَال مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاك وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاك. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَسَارٍ كَتَبَ إلَى بَعْض الْوُلَاة:
لَا تَشْرَهَنَّ فَإِنَّ الذُّلَّ فِي الشَّرَهِ ... وَالْعِزُّ فِي الْحِلْمِ لَا فِي الطَّيْشِ وَالسَّفَهِ
وَقُلْ لِمُغْتَبِطٍ فِي التِّيهِ مِنْ حُمْقٍ ... لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي التِّيهِ لَمْ تَتُهْ
لِلتِّيهِ مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَنْقَصَةٌ ... لِلْعَقْلِ مَهْلَكَةٌ لِلْعِرْضِ فَانْتَبِهْ

1 / 185