183

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَقَالَ أَيْضًا غَضِبَ بَعْض الصُّوفِيَّةِ عَلَى الْأَمِير فِي طَرِيق الْحَجّ فَقَالَ حَنْبَلِيّ بِلِسَانِ الْقَوْم. قَبِيحٌ بِنَا أَنْ نَخْرُجَ وَنَرْجِعَ مُطَاوَعَةً لِلنُّفُوسِ وَهَلْ خَرَجْنَا إلَّا وَقَدْ قَتَلْنَا النُّفُوس؟ فَرَجَعَ مَعَهُ وَأَطَاعَهُ فَقَالَ سُبْحَان اللَّه لَوْ خُوطِبُوا بِلِسَانِ الشَّرِيعَةِ مِنْ آيَةٍ أَوْ خَبَرٍ مَا اسْتَجَابُوا فَلَمَّا خُوطِبُوا بِكَلِمَتَيْنِ مِنْ الطَّرِيقَة أَسْرَعُوا الْإِجَابَة فَمَا أَحْسَن قَوْل اللَّهِ ﷿ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤] .
وَفِي حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لَهُ رَجُل يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِظْنِي قَالَ مُسْتَوْصٍ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ: لَا تُهْلِك النَّاسَ عَنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْر يَصِلُ إلَيْك دُونَهُمْ، وَلَا تَقْطَع النَّهَار بِكَذَا وَكَذَا فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ عَلَيْك مَا غَفَلْتَ، وَإِذَا أَسَأْت فَأَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشَدَّ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ إدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ.
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «نِعْمَتْ الْهَدِيَّةُ وَنِعْمَتْ الْعَطِيَّةُ الْكَلِمَةُ مِنْ كَلَامِ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ فَيَنْطَوِي عَلَيْهَا حَتَّى يُهْدِيَهَا إلَى أَخِيهِ» وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦] . قَالَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ فَإِذَا عَصَمَهُمْ اللَّهُ ﷿ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ اتِّخَاذُ الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ بِالْأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزُهَيْرٌ تُكُلِّمَ فِيهِ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.

1 / 184