180

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
أَرْبَعِينَ صَبَاحًا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ الْأَرْضُ إلَيْهِ» وَمِنْ الْأَمْثَال فِي السُّلْطَان إذَا رَغِبَ الْمَلِكُ عَنْ الْعَدْلِ رَغِبَتْ الرَّعِيَّة عَنْ الطَّاعَة: لَا صَلَاحَ لِلْخَاصَّةِ مَعَ فَسَادِ الْعَامَّة. لَا نِظَامَ لِلدَّهْمَاءِ، مَعَ دَوْلَة الْغَوْغَاء الْمُلْك عَقِيمٌ الْمُلْك يُبْقِي عَلَى الْكُفْر وَلَا يُبْقِي عَلَى الظُّلْم سُكْر السُّلْطَان أَشَدُّ مِنْ سُكْرِ الشَّرَاب قَالَ الشَّاعِرُ:
تَخَافُ عَلَى حَاكِمٍ عَادِلٍ ... وَنَرْجُو فَكَيْفَ بِمَنْ يَظْلِمُ
إذَا جَارَ حُكْمُ امْرِئٍ مُلْحِدٍ ... عَلَى مُسْلِمٍ هَكَذَا الْمُسْلِمُ
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْمُعَلِّم إذَا لَمْ يَعْدِل بَيْنَ الصِّبْيَانِ كُتِبَ مِنْ الظَّلَمَة. وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:
إنِّي وَهَبْتُ لِظَالِمِي ظُلْمِي ... وَعَفَوْتُ ذَاكَ لَهُ عَلَى عِلْمِي
وَرَأَيْتُهُ أَسْدَى إلَيَّ يَدًا ... فَأَبَانَ مِنْهُ بِجَهْلِهِ حِلْمِي
قَالَ أَيْضًا:
اصْبِرْ عَلَى الظُّلْمِ وَلَا تَنْتَصِرْ ... فَالظُّلْمُ مَرْدُودٌ عَلَى الظَّالِمِ
وَكِلْ إلَى اللَّهِ ظَلُومًا فَمَا ... رَبِّي عَنْ الظَّالِمِ بِالنَّائِمِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَا مِنْ يَدٍ إلَّا يَدُ اللَّهِ فَوْقَهَا ... وَمَا مِنْ ظَالِمٍ إلَّا سَيُبْلَى بِظَالِمِ
وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ إلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَكَذَلِكَ إلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، مَا بَيْنَهُمَا حَرْفٌ يَعْنِي فِي التَّوْرَاةِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
أَمَا وَاَللَّهِ إنَّ الظُّلْمَ لُؤْمٌ ... وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ
إلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي ... وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
سَتَعْلَمُ فِي الْحِسَابِ إذَا الْتَقَيْنَا ... غَدًا عِنْدَ الْإِلَهِ مَنْ الْمَلُومُ

1 / 181