304

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

السعودية

الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ﵁ ومشاورته كهولًا كانوا أو شبانًا، فقال عيينة لابن أخيه الحر: يابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه. قال: سأستأذن لك عليه، فأذن له عمر، فلما دخل عيينة على عمر قال: هي يابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^١). وإن هذا من الجاهلين، قال ابن عباس ﵁: فوالله ما جاوزهما عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله (^٢).
وفي الأثر السابق دلالة أيضًا على تحلي عمر رضي الله بصفة الحلم.
ومن المواقف الدالة على قبول عمر ﵁ الحق ورجوعه إليه، موقفه مع جرير (^٣) بن عبد الله البجلي ﵁، فقد كان عمر ﵁ ومعه نفر من أصحابه فيهم جرير بن عبد الله ﵃ في بيت، فوجد عمر ﵁ ريحًا، فقال: عزمت على صاحب هذه

(^١) سورة الأعراف، الآية: (١٩٩).
(^٢) رواه البخاري / الصحيح ٣/ ١٣١.
(^٣) تقدمت ترجمته في ص: ٢٣٩.

1 / 314