والجبال ومدن العراق كلها والحجاز والشام ومصر، وورد بغداد دفعات (١).
وقال ﵀ محدثًا عن نفسه: كتبت عن ألف شيخ من العلماء وزيادة، وليس عندي حديث إلا أذكر إسناده (٢).
وهذا أبو حاتم الرازي كان يرتحل في طلب أحاديث رسول الله ﷺ ماشيًا على أقدامه، وقال وهو يتحدث عن نفسه:
مشيت على قدمي ألف فرسخ (٣)، ثم تركت العدد (٤).
نعم يا أهل الهمم، مشى على قدمه أكثر من خمسة آلاف كيلو متر.
وقد سافر من البحرين إلى مصر، ومن مصر إلى الرملة، ومن الرملة إلى طرسوس على أقدامه، وضاقت عليه النفقات مرة في البصرة فباع ثيابه حتى نفدت، وجاع يومين، فأعلم رفيقه، فساعده وخدمه (٥).
والمكتبات اليوم عامرة بالكتب وعلى بعد خطوات، ولكن أين المجدون وأين المشمرون؟ !