وصفهم بالصحبة، ونهى عن التعرض لهم وأوجب ذكرهم بالقول الحسن.
وهذا هو ما عليه الإمام أبو حنيفة طاعة لربه وامتثالا لأمر نبيه محمد ﷺ فهو يحب جميع الصحابة ويترضى عنهم ويتولاهم ولا يتبرأ من أحد منهم ولا يذكرهم إلا بالخير. دل على هذا قول الإمام أبي حنيفة: "ولا نذكر أحدا من أصحاب الرسول إلا بخير" ١.
وقوله: "ولا نتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ولا نوالي أحدا دون أحد" ٢.
وقرر هذا الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال: "ونحب أصحاب الرسول ﷺ ولا نفرِّط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان" ٣.
وقال: "ومن أحسنَ القول في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذريته المقدسين من كل رجز فقد برئ من النفاق" ٤.
وكان أبو حنيفة يقول: "مقام أحدهم مع رسول الله ﷺ ساعة واحدة خير من عمل أحدنا جميع عمره وإن طال" ٥.
ويشهد الإمام أبو حنيفة لمن شهد له الرسول ﷺ من الصحابة بالجنة.
١ الفقه الأكبر ص٣٠٤.
٢ الفقه الأبسط ص٤٠.
٣ العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ٥٧.
٤ العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني ص ٥٨.
٥ مناقب أبي حنيفة للمكي ص٧٦.