وكذا أثنى عليهم النبي ﷺ في أحاديث صحيحة منها حديث جابر ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها ... " ١.
وحديث عمران بن حصين ﵁ قال: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" ٢.
وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدَّ أحد ولا نصيفه" ٣.
فالحديث الأول فيه بيان لفضيلة بعض أصحاب النبي ﷺ ممن بايعوه تحت الشجرة وأنهم لا يدخلون النار.
أما الحديث الثاني ففيه إثبات الخيرية لجميع الصحابة ﵃، الذين هم خير القرون، وأنهم مقدمون في الفضل على من جاء بعدهم من التابعين.
أما الحديث الثالث ففيه بيان لفضل أصحاب رسول الله ﷺ، حيث
١ أخرجه مسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أصحاب الشجرة ٤/١٩٤٢ ح"٢٤٩٦" من طريق أبي الزبير عن جابر بن عبد الله.
٢ أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ ٧/٣ ح"٣٦٥٠" ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ٤/١٩٦٤ ح"٢٥٣٥" كلاهما من طريق زهدم بن مضرّب عن عمران بن الحصين.
٣ أخرجه البخاري كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ: "لو كنت متخذا خليلا " ٧/٢١ ح"٣٦٧٣" من طريق ذكوان عن أبي سعيد البخدري، ومسلم كتاب فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة ٤/١٩٦٧ ح"٢٥٤٠" من طريق أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.